أمام تجاهل مطالبها، أعلنت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل والاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم السبت 3 يناير 2026 أمام مقر البرلمان، ابتداءً من منتصف النهار، وذلك احتجاجاً على ما وصفاه بـ“سياسة التسويف والهروب إلى الأمام” التي تنهجها الوزارة الوصية، إلى جانب “الإقصاء الممنهج” للتنظيمات النقابية.
وحسب بلاغ مشترك للهيئتين، توصل موقع tanwer.ma بنسخة منه، فإن قرار الاحتجاج جاء عقب اجتماع تناظري عبر تطبيق “زوم” يوم السبت 29 نونبر 2025، خُصص لتقييم الوضع الذي آلت إليه هيئة تفتيش الشغل ومناقشة أبرز الاختلالات المرتبطة بملفها المطلبي.
واستحضر البلاغ ما اعتبره غياباً للرؤية بشأن مآل النظام الأساسي للهيئة، لاسيما في ظل المراحل الأخيرة من مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة خلال التداول حول مشروع قانون المالية للسنة الجارية، وهو ما يزيد، وفق المصدر ذاته، من حالة الغموض والاحتقان داخل القطاع.
كما نددت الهيئتان بما وصفاه بـ“تردي الأوضاع” نتيجة عدم تمكن الوزارة الوصية من إخراج نظام أساسي عادل ومنصف ومحفز، إلى جانب التأخر في إصدار مرسوم التعويضات عن الجولات المرتبطة بمهام التفتيش، معتبرتين أن هذا التعطيل يفاقم الإحباط ويؤثر على أداء جهاز يعتبر أساسياً في مراقبة شروط العمل وحماية السلم الاجتماعي.
وفي تصريح للموقع، عبّر أديب جلال عن الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة عن استغرابه مما اعتبره “انتقائية” في الحوار الاجتماعي داخل القطاع، قائلاً إن الوزير “يُصرّ على فتح الحوار مع فئة محدودة من نقابات القطاع، في مقابل إغلاق الباب أمام نقابات أخرى بدعوى أنها غير جادة”، معتبراً أن ذلك “يشكل خرقاً واضحاً لمقتضيات الدستور ولمنشور رئيس الحكومة الداعي إلى توسيع الانفتاح على مختلف المكونات النقابية القطاعية”، ومشيراً إلى أن حصر الحوار في “بدعة الأكثر تمثيلية” أفرز نتائج “محدودة ومخيبة”.
وبينما تتمسك الهيئتان بمواصلة التصعيد، تؤكدان أن الوقفة المرتقبة تأتي كخطوة أولى ضمن برنامج نضالي مفتوح، هدفه الضغط من أجل الاستجابة للمطالب العالقة وإقرار إصلاحات تضمن الكرامة المهنية والإنصاف داخل هيئة تفتيش الشغل.