الحنبلي عزيز -متابعة
أعربت فيدرالية اليسار الديمقراطي عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ“التصعيد الخطير” الذي يشهده الوضع الدولي، في ظل ما اعتبرته انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن العالميين.
وفي بيان صادر عن مكتبها السياسي، نددت الفيدرالية بشدة بالعدوان العسكري الذي قالت إن الولايات المتحدة الأمريكية تشنه ضد جمهورية فنزويلا، مشيرة إلى أن هذا التصعيد “أفضى إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات جوية واختطاف الرئيس الفنزويلي الشرعي نيكولاس مادورو”.
واعتبرت الفيدرالية أن ما يقع يمثل “استنساخاً جديداً لممارسات استعمارية قديمة”، تقوم على منطق الهيمنة وتقديم المصالح الاقتصادية والأمنية للإمبريالية الأمريكية خارج أي إطار قانوني أو شرعية دولية، وفق تعبير البيان.
وأكدت فيدرالية اليسار الديمقراطي أن العدوان على فنزويلا يشكل “انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة مستقلة”، ويكشف مجدداً “الوجه القبيح” لسياسة تقوم على منطق القوة وفرض الهيمنة العسكرية، معتبرة أن هذا التصعيد ليس سوى واجهة لمسعى دائم يروم السيطرة على الثروات الوطنية، وفي مقدمتها الاحتياطات النفطية الهائلة التي تزخر بها فنزويلا.
كما شددت الفيدرالية على أن ما يحدث اليوم في فنزويلا يعيد إلى الواجهة “السيناريوهات التدميرية نفسها” التي سبق أن شهدتها مناطق مختلفة من العالم تحت ذرائع “نشر الديمقراطية”، وهي الذرائع التي تقول إنها ثبت زيفها، ولم تخلّف سوى الدمار وتفكيك الدول وزعزعة استقرارها.
وفي السياق ذاته، وجهت الفيدرالية نداءً إلى المجتمع الدولي، وخاصة القوى الديمقراطية والتقدمية والتحررية عبر العالم، من أجل تحمل “مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية” في دعم حق الشعب الفنزويلي في السيادة الكاملة واختيار مستقبله السياسي والاقتصادي بعيداً عن “الابتزاز العسكري والحصار الاقتصادي”، مطالبة بإنهاء احتجاز الرئيس الفنزويلي.
وختمت فيدرالية اليسار الديمقراطي بيانها بالتأكيد على تشبثها الثابت بقيم التحرر والعدالة الدولية، ومناهضتها لكل أشكال الهيمنة والاستعمار الجديد، معلنة تضامنها “المبدئي واللامشروط” مع الشعب الفنزويلي ومع جميع الشعوب المناضلة من أجل سيادتها وكرامتها وحقها في تقرير مصيرها.