محمد جرو/تنوير
بدأت تتضح معالم العد العكسي التنازلي لمباريات الكان المغرب 2025 ،إذ أفرزت مواجهات خروج المغلوب في دور الربع ،عن “نهايات “قبلية في كل من أكادير بنزال حامل اللقب الفيلة وفراعنة مصر ،بينما تستقبل المدينة الحمراء الخضر الجزائريين ضد نيجيريا الذي يضرب هجومه بقوة ،الجزائريون الذين انتزعوا انتصارا في الدقيقة 119 بعد شوطين حماسيين،لعب فيهما الحكم المصري دورا بارزا (سنعود لموضوع علاقة مصر بالتحكيم )انضافت لهما الاشواط الإضافية التي مكنت البديل بولبينة من إنقاذ الجزائر،والعاصمة الرباط تستقبل مباراة “الثأر”بين أسود الأطلس والكاميرون ،فيما طنجة تستقبل مواجهة السينغال من بين المرشحين للظفر بالكأس الأفريقية ومالي الند غير السهل ..
وبالنسبة للمنتخب الوطني ،فقد قرر وليد الركراكي اعتماد مقاربة مختلفة عن السابق في تحضيراته لمباراة الكاميرون المقبلة، و ذلك بمنع أي تواصل للاعبين مع المؤثرات الخارجية ومنها وسائل التواصل الاجتماعي وكذا مناقشة العروض الإحترافية التي تتوارد على بعضهم بالنظر لقوة المنافس.ومفروض كذلك على وليد إعادة ترتيب أوراقه وتموضع بعض اللاعبين ،بل التفكير جيدا في تشكيلة قادرة بدنيا على الصمود ومواجهة خصم عنيد ،مثل الاستعانة بالشيبي أفضل وعدم ادخال الصيباري ولا النصيري ،فالكامرون ستتمركز أكثر وسط الميدان ولها منتخب شاب وجناح طائر لاعب مانشستر يونايتد الذي يستخدم في الهجمات المضادة وتسجيل الأهداف..
وحسب تصريحات الركراكي التلفزيونية: “الأمور الجدية بالكاد ستنطلق والخطأ غير مسموح به بالمرة و علينا أن نتحلى بكثير من الإيثار و نكران الذات لأن أرقام المواجهات السابقة تحذرنا “.
وجدير بالذكر ،وبالعودة لتاريخ المواجهات ، المغرب واجه الكاميرون في 12 مباراة فاز مرة واحدة 2018 برسم تصفيات الكان بهدفي حكيم زياش وخسر 6 وتعادل في 5 مباريات.ويحفل سجل الكاميرون التهديفي بالتفوق أمام المغرب بـ 12 هدفا مقابل 6 أهداف للمغرب.مثلما التقى المنتخبان 3 مرات في أمم أفريقيا 1-1 في دور المجموعات نسخة مصر 1986 و1-0 للكاميرون نصف نهائي دورة المغرب 1988 التي تسببت في نهاية الجيل الذهبي لمنتخب المغرب العائد بإنجاز تاريخي من مونديال المكسيك كأول منتخب عربي أفريقي تأهل للدور الثاني، و1-0 للكاميرون دورة السنغال 1992، حيث لم يسجل المنتخب المغربي أي فوز على منافسه.
وعلى مستوى الأرقام، حققت الكاميرون 6 انتصارات أمام المغرب، مقابل فوز وحيد للمنتخب المغربي، فيما انتهت 5 مواجهات بالتعادل، في سجل يعكس حجم الندية والتقارب، علمًا أن لقاءات المنتخبين لم تشهد تسجيل أكثر من هدفين في المباراة الواحدة.
مباراة النهاية بين المغرب والكاميرون في كأس أمم أفريقيا 1988 بالمغرب شهدت توترا وخشونة،إذ تعرض وسط دفاع الأسود حسن موحيد لعنف نقل على إثرها للمستشفى لإجراء عملية على الأنف ،لكن لا توجد معلومات مؤكدة عن غش تحكيمي كما ذهب الكثيرون ، المغرب خسر النهائي بركلات الترجيح (4-3) بعد التعادل 0-0 [1][2].فهل ستكون مباراة الجمعة بمثابة الثأر وتمهد الطريق لأسود الأطلس للفوز بالنسخة 35 بأرضه وأمام جمهوره ،أم أن الأسود غير المروضة ،ذات التجربة في كؤوس الأمم الأفريقية ،وعلى قاعدة أن من يتمكن من هزم البلد المنظم في أي دور ستتخطى الكامرون أسود الأطلس بذلك وبصدف التاريخ لتفوز بالكأس؟