تنوير -متابعة
مرت اكثر من عشرة أيام على قرار إغلاق السوق التجاري “القصبة” من طرف المجلس الجماعي والسلطات المحلية، دون أن تلوح في الأفق أي حلول بديلة لفائدة التجار المتضررين، في خطوة وُصفت بالجائرة لما خلفته من آثار اجتماعية واقتصادية قاسية، تمثلت في قطع الأرزاق وتشريد عشرات الأسر التي تعتمد على هذا السوق كمصدر رزقها الوحيد بدون حلول عملية .
وأدى هذا الإغلاق المفاجئ إلى فرض توقف قسري لنشاط عدد كبير من التجار، في ظروف غير إنسانية، وبدون أي ترتيبات انتقالية أو بدائل مهنية تضمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. وهو ما اعتبره المتضررون إجراءً عشوائياً ومتسرعاً لا يستند إلى أي مبرر منطقي أو قانوني، ويضرب مصالحهم وحقوقهم الاقتصادية عرض الحائط.
وفي هذا السياق، أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع برشيد، قرار المجلس الجماعي القاضي بإغلاق السوق التجاري “القصبة”، معتبرة أنه قرار “جائر” ستكون له انعكاسات اجتماعية مباشرة على عشرات الأسر التي فقدت موردها اليومي الوحيد.
وأوضحت الجمعية، في بيان استنكاري، أن قرار الإغلاق صدر بتاريخ 31 دجنبر 2025، ما أدى إلى “إغلاق قسري” للتجار دون إشعار مسبق، وفي غياب تام لأي حوار أو تشاور معهم، ودون توفير بدائل مهنية أو حلول انتقالية تحفظ كرامتهم وتضمن استمرارية عيشهم.
وشككت الجمعية في المبررات التي قدمها المجلس الجماعي، معتبرة أن القرار لا يندرج في إطار الحرص على الصحة العامة كما يُروّج له، بل يدخل ضمن ما وصفته بـ“مسلسل السطو على السوق” وتحويله إلى مشاريع تخدم مصالح خاصة، على حساب حقوق التجار والساكنة.
وأكدت الجمعية رفضها القاطع لهذا القرار، معتبرة أنه لا يستند إلى أي أساس قانوني أو منطقي، وينتهك مبادئ المقاربة التشاركية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية المكفولة دستورياً. كما طالبت بإيجاد حلول فورية وعاجلة للتجار المتضررين، بعد مرور عشرة أيام على الإغلاق دون أي بوادر انفراج.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية إلى اعتماد الحوار والشفافية واحترام القانون كمدخل أساسي لأي قرار يهم الفضاءات التجارية، مع التشديد على ضرورة توفير بدائل واضحة تحفظ كرامة التجار وتضمن الاستقرار الاجتماعي. كما طالبت في الآن نفسه بإيجاد حلول عاجلة لتجار سوق الحي الحسني الذي تم هدمه مؤخراً، تفادياً لتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بمدينة برشيد.