أحمد رباص ـ تنوير
ارتفع مؤشر ثقة الأسر بشكل ملحوظ في الربع اللاخير من عام 2025، مدفوعا بتوقعات أقل تدهورا بشأن مستوى المعيشة والتشغيل والوضع المالي، وفقا للمفوضية العليا للتخطيط.
وفي الربع الرابع من عام 2025، بلغ مؤشر ثقة الأسر 57.6 نقطة، مقارنة بـ 53.6 نقطة في الربع السابق و46.5 نقطة في نفس الفترة من عام 2024، حسبما أشارت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الإعلامية ربع السنوية. ويعكس هذا التحسن انتعاشاً تدريجياً في معنويات الأسر، حتى لو ظلت موازين الرأي سلبية بشكل عام على العديد من المكونات الرئيسية.
ووفقاً للمسح الاقتصادي الدائم للأسر، ما تزال 77.8% من الأسر تبلغ عن تدهور في مستوى المعيشة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مقارنة بـ 5.3% تبلغ عن تحسن. وبلغ ميزان الرأي المقابل -72.5 نقطة، وهو مستقر تقريبا على مدى الربع ولكنه أقل سلبية من العام السابق. بالنسبة للعام المقبل، تتحسن التوقعات: 49.4% من الأسر تتوقع تدهورا، و40.7% استقرارا، و9.9% تحسنا، ليصل الرصيد إلى 39.5ـ نقطة، وهو بمثابة تقدم مقارنة بالأرباع السابقة.
كما تراجعت التصورات حول التشغيل. ويتوقع 65.2% من الأسر زيادة في البطالة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقارنة بـ 17.5% يتوقعون انخفاضاً. وبلغ ميزان الرأي 47.7ـ نقطة، وهو تحسن واضح مقارنة بـ 56.4ـ نقطة في الربع الثالث من عام 2025 و77.2ـ نقطة في العام السابق، مما يعكس تشاؤما أقل وضوحا.
ومن حيث الاستهلاك، يظل الوضع غير مناسب للسلع المعمرة. ويعتقد 67.1% من الأسر أن الوقت غير مناسب لإجراء مثل هذه المشتريات، مقارنة بـ 14.2% يعتبرونها مواتية. ووصل الرصيد المقابل إلى 52.9ـ نقطة، إلا أنه يعكس تحسنا كبيرا خلال عام واحد.
وفي ما يتعلق بالوضع المالي، فإن 58.4% من الأسر تعلن أن دخلها يغطي نفقاتها، في حين تلجأ 39.2% إلى الديون أو المدخرات. ويظل ميزان الرأي حول الوضع الحالي سلبيا عند 36.6ـ نقطة، لكن التوقعات آخذة في التحسن: يرتفع الرصيد المتعلق بالتطور المستقبلي للوضع المالي إلى -4.2 نقطة، مقارنة بـ -10.0 نقطة في الربع السابق.
وأخيرا، ما تزال أسعار المواد الغذائية تؤثر على الروح المعنوية، على الرغم من أن التوقعات معتدلة. لاحظت نسبة 91.7% من الأسر ارتفاعاً في الأسعار خلال الاثني عشر شهراً الماضية، لكن ميزان الآراء انخفض إلى 90.9ـ نقطة، مقارنة بـ 95.5ـ نقطة سابقاً. وفي العام المقبل، سوف يظل 75.0% يتوقعون زيادة، مما يشير إلى ضغوط تضخمية ملحوظة ما تزال قوية، ولكنها أقل وضوحًا مما كانت عليه في عام 2024.
بشكل عام، تؤكد المندوبية السامية للتخطيط على أن التحسن في مؤشر ثقة الاسر يعكس قبل كل شيء انخفاضا في التشاؤم، بدلاً من التحول نحو التفاؤل المؤكد، مع بقاء موازين الرأي بشكل رئيسي في المنطقة السلبية بشأن مستوى المعيشة والتوظيف والأسعار.