اخبار جهوية

عمدة مراكش ووزيرة التعمير: أسئلة معلّقة حول الملفات الثقيلة للمدينة الحمراء

متابعة سعيد حمان

رغم الجمع بين منصبين ثقيلين في المسؤولية عمدة مدينة مراكش ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ما تزال حصيلة التدبير المحلي بعيون عدد كبير من المواطنين المراكشيين محط تساؤل وانتقاد، خصوصًا أمام تراكم ملفات اجتماعية وخدماتية لم تجد طريقها إلى الحل.

أزمة السكن… الجرح المفتوح

أولى هذه الملفات هي أزمة السكن، التي ما تزال تؤرق فئات واسعة من ساكنة المدينة، خاصة ذوي الدخل المحدود والشباب. فكيف لمدينة ترأس مجلسها الجماعي وتشرف على قطاع الإسكان وطنياً أن تستمر فيها معاناة الولوج إلى سكن لائق؟

الأدهى من ذلك، أن عدداً من المواطنين وقعوا ضحايا النصب العقاري في مشاريع معروفة مثل مشروع الغالي وبساتين الواحة وغيرها، دون أن يشعر المتضررون بوجود حماية فعلية أو تدخل حازم يعيد لهم حقوقهم.

الأسواق النموذجية… مشروع بلا روح

ملف الأسواق النموذجية بدوره ظل عالقًا بين الوعود والواقع. مشاريع كان من المفترض أن تحفظ كرامة الباعة وتؤطر القطاع، لكنها في حالات كثيرة تحولت إلى فضاءات شبه مهجورة أو غير وظيفية.

النظافة… نقطة سوداء في مدينة سياحية

مراكش، الوجهة السياحية العالمية، ما تزال تعاني من اختلالات واضحة في النظافة داخل عدد من الأحياء، وهو ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة تدبير هذا القطاع الحيوي.

النقل العمومي: تغيير الشركة لم يغير المعاناة

ورغم دخول شركة جديدة لتدبير قطاع الحافلات، فإن واقع النقل العمومي ما يزال دون تطلعات الساكنة: تأخر، اكتظاظ، ضعف التغطية، وغياب جودة الخدمة.
الاختناق المروري وغياب البنية التحتية الكبرى
المدينة تعيش يوميًا على وقع اختناق مروري خانق، في ظل غياب مشاريع بنيوية كبرى، من بينها مشروع إنجاز خمس أنفاق أرضية كان من المفترض أن يخفف الضغط عن المحاور الرئيسية… لكنه بقي حبرًا على ورق.

مواقف السيارات… عبء إضافي على المواطن

بدل أن تكون مواقف السيارات خدمة عمومية منظمة في صالح السكان، تحولت في كثير من المناطق إلى مصدر استنزاف يومي لجيوب المواطنين، وسط مطالب متزايدة بجعلها مجانية أو على الأقل تقنينها بشفافية.

ضحايا الزلزال… ملف إنساني لم يُطوَ بعد

ومن بين أكثر الملفات حساسية، يظل ملف المتضررين من الزلزال الذين ما تزال ملفاتهم عالقة، ومعاناتهم مستمرة، في انتظار حلول ملموسة بدل الوعود.
محطة العزوزية… عقدة أخرى في مشهد التعثر
أما محطة العزوزية، فتبقى نموذجًا آخر لمشاريع حيوية طالها الإهمال أو التعثر، رغم أهميتها في تنظيم النقل والحد من الفوضى.

بين الخطاب والواقع

اليوم، لا يطالب المواطن المراكشي بالشعارات، بل بـ المنجز الملموس. يريد أجوبة واضحة:
أين هي المشاريع التي وُعد بها؟
لماذا تتعثر الملفات الاجتماعية؟
ومن يتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية؟

وفي ظل هذا الوضع، يبقى الرأي العام المحلي مدعوًا لطرح السؤال الجوهري:
 ما هي الحصيلة الحقيقية لتدبير مدينة بحجم مراكش؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى