صحة

هل تحوّل مستشفى شريفة بسيدي يوسف بن علي إلى مرفق صحي بلا روح؟

متابعة سعيد حمان

حي سيدي يوسف بن علي، أحد أكثر الأحياء كثافة سكانية بمدينة مراكش، يحتضن مستشفى شريفة الذي كان من المفروض أن يشكل متنفسًا صحيًا لآلاف المواطنين البسطاء. لكن الواقع اليوم يطرح أكثر من علامة استفهام حول دوره الحقيقي:
هل ما يزال مستشفى فعلاً؟ أم مجرد بناية تحمل اسم “مرفق صحي” بلا خدمات كافية؟

شكاوى الساكنة لم تعد همسًا في الأزقة، بل صارت صرخة علنية:
غياب أطباء في بعض التخصصات، خصاص في الأطر التمريضية، تعطل أجهزة طبية، وتأجيل مواعيد الفحوصات إلى أجل غير مسمى. مواطنون يؤكدون أنهم يضطرون للتنقل إلى مستشفيات أخرى رغم قرب هذا المرفق من بيوتهم، لأنهم ببساطة “لا يجدون من يعالجهم”.
الأخطر من ذلك، أن بعض التجهيزات الطبية المتوفرة داخل المستشفى حسب إفادات مهنيين تبقى حبيسة القاعات، غير مستغلة، وكأن وجودها مجرد ديكور لتبرير الافتتاحات الرسمية والتقاط الصور.
الحق في الصحة ليس امتيازًا، بل حق دستوري. والمواطن البسيط في سيدي يوسف بن علي لا يطلب المستحيل، بل فقط: طبيب يصغي إليه،ممرضة تقوم بواجبها،وجهاز طبي يشتغل عندما يحتاجه.
أمام هذا الوضع، تبقى الأسئلة مشروعة:
من المسؤول عن هذا التراجع؟
أين هي وزارة الصحة او مندوب الصحة؟
وأين هي الجهات المنتخبة التي وعدت بالدفاع عن كرامة المواطن؟
مستشفى بلا أطر كافية ولا خدمات فعلية… ليس مستشفى، بل عنوان آخر لمعاناة صامتة. ومعاناة الصحة لاتحتمل الصمت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى