المطرب عبد الهادي بلخياط يلتحق بالباري عز وجل

أحمد رباص ـ تنوير
وافت المنية أبرز شخصية في التراث الموسيقي الوطني، عبد الهادي بلخياط، يوم الجمعة 30 يناير عن عمر يناهز 86 عامًا في المستشفى العسكري بالرباط. برحيله يختفي صوت فريد ترك بصمة على عدة أجيال ورافق اللحظات الكبرى للأغنية المغربية الحديثة.
عبد الهادي بلخياط، أيقونة الأغنية المغربية، توفي عن عمر يناهز 86 عامًا بعد مرض طويل. كان الفنان يرقد في المستشفى العسكري بالرباط، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة تاركا وراءه رصيدا غنيا بالأغلني، وقد واكب وشكّل ذاكرة موسيقية لأجيال متعددة.
ولد عبد الهادي في سنة 1940 يفاس، ودخل في وقت مبكر إلى تاريخ الأغنية المغربية. برز في أوائل الستينيات من خلال اختبار في الإذاعة الوطنية، وسرعان ما فرض نفسه كصوت فريد من نوعه.
استقر بالدار البيضاء، وترك بصمته في عصره بصوت قوي ومفعم بالحياة، مستمدا تأثيراته من الموسيقى المغربية، الشرقية والأندلسية العربية، مشاركًا في تجديد المشهد الموسيقي الذي كان يشهد تحولات كبيرة آنذاك.
تعززت صرامة وتجذر فنه من خلال تكوينه في المعهد العالي للموسيقى العربية بالقاهرة بين 1965 و1967، مما فتح له أبواب جمهور عربي أوسع. في السبعينيات، أكد تألقه خارج الحدود من خلال حفله في الأولمبيا بباريس. كما ترك بصمته على السينما من خلال فيلمين مغربيين تم تصويرهما في القاهرة، موسعا تعبيره الفني دون أن يحيد عن الموسيقى.
من خلال مسيرته وتأثيره، ساهم عبد الهادي بلخياط بشكل كبير في إيصال الأغنية المغربية إلى الجمهور العربي. انتشرت أغانيه مثل “قيتار الحياة”، “هادلك الإنسان”، “الأمس القريب” و”ما منك جوج، نتا واحد” خارج الحدود الوطنية، ممتطية صوته المميز ومترنمة بكتابة شغرية ذات عمق كبير.
أعلن اعتزاله الفن في 2012. وكان آخر ظهور له في 2015 خلال مهرجان موازين حيث قدم أناشيد روحية ودينية.
ترك رحيله فراغا كبيرا في المشهد الثقافي المغربي، لكن صوته سوف يظل خالدا. يستمر في عبور الزمن، مذكّرًدا بأن بعض الأعمال تتجاوز الموضات والعصور لتصبح علامات مضيئة في عالم الأغنية المغربية.




