متابعة سعيد حمان
تعيش ساكنة إقامة أبواب الأطلس وإقامة السلامة، إلى جانب عدد من الأحياء المجاورة بمقاطعة المنارة منطقة المحاميد، وضعاً صعباً نتيجة ما تصفه بـ“العزلة شبه التامة” بسبب غياب تمديد خطوط النقل الحضري، وهو ما ألقى بظلاله الثقيلة على الحياة اليومية للمواطنين، خصوصاً فئتي الطلبة والعمال والمرضى.
وأكد عدد من السكان، في تصريحات متفرقة، أن المنطقة شهدت توسعاً عمرانياً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، غير أن هذا التوسع لم يواكبه تطوير ملائم للبنيات التحتية الأساسية، وعلى رأسها النقل العمومي، ما جعل التنقل نحو وسط المدينة أو المرافق الحيوية أمراً شاقاً ومكلفاً، سواء من حيث الوقت أو الكلفة المادية.
وأضاف المتضررون أن غياب خطوط نقل كافية ومنتظمة يدفع العديد من الأسر إلى الاعتماد على وسائل نقل غير مهيكلة، أو قطع مسافات طويلة مشياً على الأقدام، في مشهد لا ينسجم مع الشعارات المرفوعة حول العدالة المجالية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وفي هذا السياق، تناشد ساكنة أبواب الأطلس وإقامة السلامة والأحياء المجاورة السيدة عمدة مدينة مراكش، بصفتها المسؤولة الأولى عن الشأن المحلي، التدخل العاجل لدى الجهات المختصة من أجل تمديد خطوط النقل الحضري وفك العزلة عن هذه الأحياء، بما يضمن حق الساكنة في تنقل كريم وآمن.
كما عبّر السكان عن أملهم في أن يحظى مطلبهم بالاهتمام اللازم، خاصة وأنه لا يتعلق بامتيازات إضافية، بقدر ما يندرج في إطار الحقوق الأساسية للمواطن، مؤكدين استعدادهم للانخراط الإيجابي في أي مبادرة تشاركية تهدف إلى إيجاد حلول عملية ومستدامة لهذا الإشكال.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستجد نداءات ساكنة المحاميد آذاناً صاغية لدى المجلس الجماعي، أم أن هذه الأحياء ستظل خارج حسابات التخطيط الحضري، في انتظار تدخل يعيد الاعتبار لحقها في الاندماج الكامل داخل النسيج الحضري لمدينة مراكش؟