محمد جرو/تنوير/
قبله من اتهمته الاستخبارات الأمريكية بأنواعها ،”بالمجرم الخطير”ومروج المخدرات الكبير,بابلو اسكوبار ،بينما هو معبود الجماهير ببلده ،ويحفل سجل تاريخ الإغتيالات بامريكا اللاتينية ،خاصة من اليسار ،بأسماء مازالت محفورة في ذاكرة البروليتاريا حينما تغيب الدولة ..
يجب أن يعلم الجميع،أن هوية بابلو اسكوبار (بطاقة تعريفه الوطنية) تباع في كل مكان،أيضا وفي متابعة ما حدث اليوم في المكسيك ونقاشات رفيقات ورفاق الحاضرون من أمريكا الوسطى واللاتينية لا تكاد تخلو مداخلاتهم من التأكيد على دور المخابرات الامريكية القذر وكذلك الأهمية الكبرى للقتيل/الضحية في حياة الفقراء،بحسب متابعين يساريين لما يجري بالمكسيك بعد اغتيال المونشو الذي
شكّل عائقًا أمام تجارة المخدرات التي تديرها الولايات المتحدة عبر عملائها في البلاد، وكان يحظى بشعبية كبيرة بسبب ما كان يقدمه لأبناء وطنه من خدمات ومساعدات على صعيد البناء والتعليم والصحة.. لهذا السبب حزن فقراء المكسيك على ذلك “التاجر الخطير” ، فقد رأوا فيه من قدّم لهم ما عجزت الدولة عن تقديمه، قبل أن يُقتل على يد من يتهمه كثيرون بانتهاك الإنسانية، بينما يواصل العالم “المتحضّر” تقديمه في صورة المُحرِّر.”كاليغولا” الجديد باغتياله، بل أمر بخطف ابنه ونقله إلى الولايات المتحدة.
يُلقب دونالد ترامب بكاليغولا الجديد. يعود هذا اللقب إلى أمبراطور روماني. معنى اللقب “الحذاء الصغير”. كان الأمبراطور مصابًا بمرض العظمة، فقد أمر الناس أن يعبدوه بوصفه الإله، وأعدم معارضيه وبعض أقربائه..
من مدينة Cartagena الكولومبية ، حيث يعقد المؤتمر العالمي للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية الذي تنظمه الحكومة الكولومبية برعاية الرئيس بيترو وبدعم كامل من البرازيل،دار نقاش حول من أشعل أحداث المكسيك بعد اغتيال إلمونشو،يقال أن ردة الفعل العنيفة ليست فقط من تدبير كارتيل المخدرات بل أساسا هي من تدبير وتنفيذ مواطنين بسطاء كانوا منتفعين من كرمه في ظل غياب الدولة.
يبقى السؤال ما مصير حكومة المكسيك اليسارية وهل في الأمر مؤامرة من أمريكا الجار العدو ؟
قائد الشرطة في المكسيك،و اسمه عمر غارسيا حرفوش، من أصول لبنانية الذي تعرض لمحاولة اغتيال سابقة خلال مطاردة رجال التهريب،كان ربما هو المتهم بتنفيذ الإغتيال ،لكن المرجح وبحسب مطلعين على الأوضاع هناك ،أن تكون فرقة من الإستخبارات الأميركية هي من أمرت ونفذّت عملية اغتيال El Mencho وليس عمر حرفوش…وستظهر الأحداث المتواترة هناك حقيقة الدوافع الأمريكية المهيمنة ،في ظل رئيس مس بجنون العظمة…