المرأة

القطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد يدعو في 8 مارس إلى توحيد النضال من أجل المساواة والكرامة والعدالة الاجتماعية

 الحنبلي عزيز -متابعة

الرباط – بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء، جدد القطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد دعوته إلى تعزيز التنسيق بين مكونات الحركة النسائية الديمقراطية ومختلف القوى التقدمية، من أجل ما وصفه بـ”مغرب الكرامة والمساواة والحرية والعدالة الاجتماعية”، محملا الدولة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع النساء في البلاد.

وأوضح الحزب، في بيان أصدره بمناسبة الثامن من مارس، أن هذه المحطة الأممية تشكل مناسبة نضالية لتقييم مسار كفاح النساء والشعوب، ورصد ما تحقق من مكتسبات في مجال الحقوق، إلى جانب استشراف آفاق النضال من أجل توسيعها وحمايتها. وسجل في هذا السياق ما اعتبره تصاعدا لمظاهر التوتر وعدم الاستقرار على الصعيدين الدولي والإقليمي، بما ينعكس، حسب البيان، سلبا على شروط تحقيق الكرامة والمساواة والتنمية المستدامة.

وعلى المستوى الدولي، اعتبر الحزب أن السياق الراهن يتسم بتفاقم الصراعات واتساع منطق الهيمنة والتدخل، مشيرا إلى استمرار الحروب والاعتداءات في عدد من المناطق، وفي مقدمتها فلسطين ولبنان وإيران والعراق، وما لذلك من آثار على أوضاع النساء والشعوب. كما عبر عن تضامنه مع النساء في فلسطين ولبنان وإيران، ومع النساء في سوريا والسودان، باعتبارهن من بين الفئات الأكثر تضررا من الحروب والانتهاكات.

أما على المستوى الوطني، فقد أكد البيان أن تداعيات الوضع الدولي تتفاقم بفعل اختيارات داخلية وصفها بالتبعية الاقتصادية وهيمنة الفساد والإفلات من العقاب، معتبرا أن النساء في المغرب يتحملن العبء الأكبر لهذه الأوضاع، سواء من خلال التمييز الاجتماعي والاقتصادي، أو عبر الهشاشة والفقر والبطالة والتهميش. واعتبر الحزب أن تخلي الدولة عن أدوارها الاجتماعية في القطاعات الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار وإغلاق عدد من المؤسسات وتسريح العاملات والعمال، فاقم من هشاشة النساء ودفع بهن إلى الانخراط في عدد من الاحتجاجات الاجتماعية دفاعا عن الحق في العيش الكريم والشغل والسكن والصحة والتعليم والخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، عبر القطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد عن تضامنه مع العاملات في عدد من المواقع النضالية، من بينهن عاملات “سيكوميك” بمكناس وعاملات “ناماطيكس” بطنجة، كما ندد بما وصفه بانتهاك الحق في الاحتجاج والتعبير، مشيرا إلى حالات اعتقال ومحاكمات اعتبرها مرتبطة بالاحتجاجات الاجتماعية.

وفي الشق المتعلق بالسياسات العمومية والتشريعات، اعتبر البيان أن الترسانة القانونية الجاري بها العمل لم تحدث، إلى حدود اليوم، تغييرا جوهريا في وضعية النساء، رغم الدينامية التي شهدها النضال النسائي في المغرب خلال العقود الأخيرة. وسجل أن عددا من القوانين ذات الصلة، وعلى رأسها مدونة الأسرة والقانون الجنائي والقانون 103.13، ما تزال، بحسب تعبيره، عاجزة عن إرساء حماية فعلية للنساء وضمان المساواة الكاملة داخل الأسرة والمجتمع.

ودعا الحزب، في هذا الإطار، إلى ملاءمة مختلف القوانين الوطنية مع المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق النساء، وإلى مراجعة شاملة وعميقة للنصوص التشريعية بما يضمن المساواة الفعلية ويحمي النساء من العنف ويضع حدا للإفلات من العقاب. كما طالب بإقرار هيئة للمناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز ضد النساء وفق المعايير الدولية، مع تعزيز مشاركة النساء في صنع القرار وتدبير الشأن العام، ووضع آليات دستورية وقانونية وإدارية كفيلة بإرساء ديمقراطية فعلية.

وفي المجال الاجتماعي، شدد البيان على ضرورة اعتماد مخطط وطني لحماية صحة النساء، يركز على توفير البنيات الأساسية والخدمات الصحية، خاصة في المناطق المهمشة بالمدن والقرى، بما في ذلك دور الولادة والعلاج المجاني ومحاربة الأمراض المعدية والسرطان. كما دعا إلى تغيير الصورة النمطية للمرأة في التعليم والإعلام، والعمل على نشر ثقافة المساواة وترسيخها عبر التنشئة والتربية.

كما جدد الحزب الاشتراكي الموحد موقفه الرافض لكل أشكال التطبيع مع إسرائيل، مطالبا بإلغاء الاتفاقيات المرتبطة به، ومعلنا تضامنه مع نساء العالم في مقاومتهن للحصار والعدوان، دفاعا عن كرامتهن الإنسانية والوطنية.

وفي ختام بيانه، دعا القطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد القوى الديمقراطية والتقدمية إلى مضاعفة الجهود والاستمرار في التعبئة والعمل الوحدوي، من أجل تحصين المكتسبات النسائية، والتصدي لكل أشكال التراجع، وتحقيق مطالب النساء في الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى