أعلنت النقابة الوطنية للمساعدين التربويين، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، عن برنامج نضالي تصعيدي يتضمن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية ممركزة أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعاصمة الرباط، وذلك يوم الجمعة 17 أبريل 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحاً، مرفوقة بحمل الشارة الحمراء داخل مقرات العمل أيام 15 و16 و17 أبريل الجاري.
ويأتي هذا التصعيد، وفق بيان للنقابة تتوفر جريدة تنوير على نسخة منه، في سياق ما وصفته بـ”استمرار سياسة الآذان الصماء” التي تنهجها الوزارة الوصية، متهمة إياها بالتراجع عن التزاماتها والتنصل من تعهداتها، وضرب مصداقية الحوار القطاعي. وأكدت النقابة أن فئة المساعدين التربويين تعيش وضعاً متأزماً يتسم بالإقصاء والتهميش والتسويف، معتبرة أن ما يجري يتجاوز حدود التعثر الإداري إلى “خيار سياسي” يستهدف حقوق الشغيلة التعليمية ويكرس الهشاشة.
وسجلت الهيئة النقابية بلوغ حالة الاحتقان مستويات غير مسبوقة، مشددة على رفضها لما اعتبرته استمراراً في “سياسة الخداع والتضليل”، خاصة فيما يتعلق بتنزيل مضامين اتفاق 10 دجنبر 2023. وفي مقدمة مطالبها المستعجلة، دعت إلى صرف التعويض الخاص المحدد في 500 درهم بأثر رجعي ودون شروط، وحذف الدرجتين الرابعة والخامسة مع إدماج المعنيين في الدرجة الثالثة بأثر رجعي، إضافة إلى إدماج حاملي الشواهد العليا الجامعية والمهنية، وضمان الإدماج دون قيد أو شرط.
كما جددت النقابة تمسكها بجملة من المطالب المهنية، من بينها فتح آفاق الترقية دون قيود، وتمكين المساعدين التربويين من اجتياز المباريات الداخلية دون تمييز، والاستفادة من منحة “الردادة”، إلى جانب تحسين شروط العمل وتقليص ساعات العمل، واحتساب سنوات ما قبل الترسيم ضمن الأقدمية العامة، مع تسوية وضعية الاشتراكات الاجتماعية. كما طالبت بتدقيق المهام المنوطة بهذه الفئة وفق ما ينص عليه النظام الأساسي لموظفي القطاع.
وفي ختام بيانها، حملت النقابة الحكومة والوزارة الوصية على وجه الخصوص مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع من مزيد من الاحتقان، داعية كافة المساعدين والمساعدات التربويين، وكذا مختلف الفاعلين الداعمين، إلى المشاركة المكثفة والمسؤولة في الوقفة الاحتجاجية المرتقبة يوم الجمعة القادم، مؤكدة أن المرحلة تقتضي توحيد الصف وخوض “معركة الكرامة” دفاعاً عن الحقوق المشروعة.