أحمد رباص ـ تنوير
نشر موقع إخباري مغربي مؤخرا مقالا حول إمكانية عودة السيد فؤاد عالي الهمة، نائب وزير الداخلية المغربي السابق والمقرب من الملك محمد السادس، الى رئاسة حزب البام، وفتح بذلك باب التخمينات على مصراعيه، حيث تساءل عدد من المهتمين ما إن كان فؤاد عالي الهمة هو من سيقود الحكومة المقبلة، خصوصا وأن أخنوش غادر رآسة حزب الأحرار، ووعد بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة.
للتأكد من الأمر، تواصلت الجريدة الإلكترونية ذاتها مع أحد العارفين بخبايا الإدارة المغربية، والقصر الملكي، فعبر لها عن ترحيبه بفكرة تولي فؤاد عالي الهمة رآسة الحكومة، خصوصا في هاته الظرفية التي تعرف تقلبات إقليمية ودولية، وجاء في تصريحه أيضا: “هناك دول تسعى لخلق البلبلة داخل المغرب، وقد يكون الهمة الأنسب لتدبير الشؤون الحكومية للبلاد خلال المرحلة المقبلة”.
في انتظار تأكيد أو نفي الخبر، تبقى مواقع التواصل الإجتماعي مجالا خصبا للتكهنات والتحليلات، فيما يبقى من المؤكد في الوقت الراهن أن فؤاد عالي الهمة كاسب بتقة جلالة الملك، وملم بأسرار الوطن السياسية والاجتماعية والأمنية وغيرها. وتقلده منصب رئيس الحكومة المغربية المقبلة قد يكون بالتالي قرارا حكيما يفكر فيه جلالة الملك حسب تخمينات مصدر جريدة الصحافة الإلكترونية العارف بقواعد اللعب داخل القصر.
إن البلاد بحاجة الى رجل دولة أكثر حزما مما كان عليه سابقوه، فاقتصاد البلاد يتعرض صباح مساء للفتك والاستغلال من طرف حفنة من الأغنياء الجدد الذين جعلوا من المغرب وزيعة وزعوها بينهم، ضاربين عرض الحائط أمن واستقرار الوطن.
في واقعة مماثلة، نفى فؤاد علي الهمة، بشكل قاطع إمكانية تعيينه رئيسا للوزراء، وذلك في مقابلة مع قناة 2M التلفزيونية الحكومية يوم الاثنين 10 شتنبر 2007.
قدّم الهمة استقالته عشية الانتخابات البرلمانية التي جرت في اليوم 7 من نفس الشهر. وكان قد فاز بمقعد برلماني عن دائرة الرحامنة شمال مراكش، مترشحًا كمستقل.
وأجاب فؤاد علي الهمة على سؤال من صحفي قناة 2M قائلًا: “لا، هذا خطأ. عندما يصدر بيان من القصر الملكي، لا يمكن أن يتضمن أي نظريات مؤامرة”. وكان القصر الملكي قد أعلن يوم الاثنين عن بدء المشاورات مع الأحزاب السياسية بشأن تعيين رئيس الوزراء.
غير أن القول باحتمال عودة فؤاد عالي الهمة إلى رئاسة حزب “الأصالة والمعاصرة” يبقى مستبعدا لأن مستشار الملك سبق له أن حكم على الحزب بأنه انحرف عن سكته. كما ينتفي الاحتمال نفسه عندما نتذكر أن شخصيات ذات ثقل ورصيد نضالي غادرت حزب البام فأصبح خاويا على عروشه. فهل يظن أصحاب هذا الرأي أن عودة فؤاد عالي الهمة كفيلة بتعافي الحزب لأنها سوف تخلق جاذبية جديدة تضمن رجوع المغادرين إلى الخيمة؟