متابعة سعيد حمان
في خضم المرحلة الحساسة التي يمر منها نادي الكوكب المراكشي، يطفو على السطح جدل متزايد حول وضعية المدرب هشام الدميعي، في ظل ما يُوصف بحالة من “التشويش” التي قد تعيق عمله التقني وتؤثر على استقرار الفريق.
الدميعي، الذي يُعد من أبناء المدينة ومن الأطر الوطنية المجربة، راكم تجربة مهمة سواء كلاعب سابق أو كمدرب قاد عدة أندية مغربية، ما يجعله خياراً تقنياً يمتلك من الكفاءة والمعرفة ما يؤهله لقيادة الكوكب في هذه المرحلة الدقيقة. غير أن تعدد التدخلات وغياب وضوح في الصلاحيات قد يُفرغان المشروع الرياضي من مضمونه، ويضعان الطاقم التقني في موقف صعب.
عدد من المتتبعين للشأن الكروي المحلي يرون أن نجاح أي مشروع رياضي يمر بالضرورة عبر الاستقرار التقني والإداري، ومنح المدرب الصلاحيات الكاملة لتدبير المجموعة، سواء على مستوى الاختيارات البشرية أو الجوانب التكتيكية. فالتجارب السابقة داخل البطولة الوطنية أبانت أن غياب الثقة في المدرب غالباً ما يؤدي إلى نتائج عكسية، مهما كانت قيمة الأسماء داخل الفريق.في المقابل، يطالب أنصار الفريق الأحمر بضرورة حماية المدرب من الضغوط الخارجية، خاصة في هذه المرحلة التي تتطلب التركيز والعمل في أجواء هادئة، بعيداً عن الصراعات الجانبية أو الحسابات الضيقة.إدارة الكوكب المراكشي تجد نفسها اليوم أمام اختبار حقيقي: إما المضي في خيار الثقة ومنح الدميعي كامل الصلاحيات لقيادة مشروع رياضي واضح المعالم، أو الاستمرار في نهج قد يكرس حالة عدم الاستقرار، وهو ما قد ينعكس سلباً على طموحات الفريق.وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى الرهان الأكبر هو إعادة الكوكب المراكشي إلى مكانته الطبيعية، وهو هدف لن يتحقق إلا بتضافر جهود جميع مكونات النادي، وعلى رأسها إدارة تضع الثقة في كفاءاتها الوطنية.