اسمهان شرقي
تعود أجواء الإثارة والتشويق لتخيم من جديد على ملاعب البطولة الاحترافية، مع انطلاق مباريات الجولة الـ16 هذا السبت، في يوم كروي يعد بالكثير من الندية والتقلبات، سواء على مستوى القمة أو في قاع الترتيب، حيث باتت كل نقطة تكتسي أهمية مضاعفة مع دخول الموسم مراحل أكثر حساسية.
وتُستهل مباريات اليوم بمواجهة قوية تجمع حسنية أكادير باتحاد طنجة ابتداءً من الساعة الرابعة عصراً، في لقاء يحمل طابعاً حاسماً لكلا الفريقين. فحسنية أكادير يدخل المباراة بعين على تحقيق نتيجة إيجابية تبعده عن مناطق الخطر، بينما يسعى اتحاد طنجة إلى كسر سلسلة نتائجه المتذبذبة وإنعاش آماله في الهروب من المراكز المتأخرة.
وعند الساعة السادسة مساءً، تتجه الأنظار إلى مواجهتين متزامنتين، الأولى يستقبل فيها اتحاد تواركة ضيفه أولمبيك آسفي، في مباراة متكافئة على الورق، لكنها لا تخلو من رهانات كبيرة، إذ يبحث الطرفان عن تعزيز رصيدهما وتأمين موقعهما ضمن أندية وسط الترتيب، بعيداً عن حسابات النزول.
وفي التوقيت ذاته، يحتضن النادي المكناسي لقاءً لا يقل أهمية أمام الدفاع الحسني الجديدي، حيث تشتد المنافسة بين الفريقين في ظل تقارب النقاط، ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة مع رغبة كل طرف في التقدم أكثر نحو المراكز الأولى.
وتُختتم مواجهات السبت بقمة مرتقبة، حين يلاقي الكوكب المراكشي ضيفه الوداد الرياضي في تمام الساعة الثامنة مساءً، في مباراة تحمل كل مقومات الإثارة. فالوداد يدخل اللقاء بطموح انتزاع الصدارة أو على الأقل مواصلة الضغط على المتصدرين، فيما يسعى الكوكب إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق مفاجأة تقربه من مراكز متقدمة.
وعلى مستوى صراع القمة، يعرف الموسم الحالي تنافساً محتدماً بين كبار البطولة، حيث يتقاسم الصدارة كل من الجيش الملكي والمغرب الفاسي برصيد 31 نقطة، مع مطاردة لصيقة من الوداد الرياضي والرجاء الرياضي اللذين يتخلفان بنقطة واحدة فقط، ما يجعل سباق اللقب مفتوحاً على كافة السيناريوهات.
ولا يبتعد نهضة بركان كثيراً عن هذا الصراع، إذ يواصل تموقعه ضمن كوكبة المطاردين برصيد 27 نقطة، في حين تظل منطقة وسط الترتيب مزدحمة بعدة أندية تسعى لتحسين مواقعها، مثل النادي المكناسي والدفاع الحسني الجديدي والفتح الرياضي.
أما في أسفل الترتيب، فتشتد معركة البقاء بشكل لافت، مع معاناة عدد من الفرق التي تجد نفسها تحت ضغط النتائج، وعلى رأسها اتحاد طنجة وأولمبيك آسفي واتحاد تواركة، بينما يطمح حسنية أكادير إلى تحقيق نتائج إيجابية تبعده عن الحسابات المعقدة.
في المحصلة، تعد الجولة الـ16 بمنعرج حاسم في مسار البطولة الاحترافية، حيث تتقاطع الطموحات بين فرق تنافس على اللقب وأخرى تصارع من أجل البقاء، في مشهد كروي مفتوح على كل الاحتمالات، عنوانه الأبرز: لا مجال لإهدار النقاط.