الدار البيضاء: العثور على سائق طاكسي جثة هامدة بسيدي مسعود

أحمد رباص ـ تنوير
تم العثور على سيارة سائق سيارة أجرة صغيرة مقتولا يوم الاثنين 28 أبريل في منطقة سيدي مسعود، وفق ما صرح به مصدر قضائي.
حدث ذلك في اليوم السابق، الأحد 27 أبريل، في وقت مبكر جدا من الصباح، عندما تم العثور على سائق سيارة أجرة، في السبعينيات من عمره، ميتًا في منطقة سيدي مسعود التي تقع ضمن ولاية عين الشق.
يبدو أن المتوفى عبد الله زاز، الذي يتمتع بسمعة طيبة بين زملائه، وخاصة أولئك المتوقفين بجوار مستشفى عبد الرحيم الحروشي للأم والطفل في الدار البيضاء، قد أخذ الزبناء إلى وجهتهم.
ولكنه عند عودته من حيث أتي، حمل زبناء آخرين. ولم يكن يعلم أن هذا هي كورسته الأخير منذ أن تعرض لهجوم قاتل من قبلهم. وألقوه في المكان الذي اكتشف فيه قبل أن يفروا في السيارة التي تركوها في سيدي معروف.
أدت هذه القضية على الفور إلى تعبئة جميع أجهزة الشرطة في الزوايا الأربع للعاصمة الاقتصادية بعد الاكتشاف المروع. وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بهدف تحديد ملابسات الجريمة وتحديد مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.
في بيان منشور يوم الاثنين، أعلن الاتحاد المغربي للشغل، من خلال الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، عن إدانته لهذا العمل الموصوف بـ«جريمة نكراء» أودت بحياة سائق كان بصدد ممارسة مهامه بالكامل.
استنادا إلى هذه الوثيقة، تندرج هذه المأساة التي تهم بشكل عميق المهنيين في القطاع بالإضافة إلى الرأي العام، والتي تسلط الضوء على المخاطر اليومية الإضافية التي يتعرض لها سائقو سيارات الأجرة، في سياق يتسم بظروف أمنية غير كافية.
وتعتقد النقابة أن هذا العمل لا يمكن اعتباره حدثا معزولًا، بل هو نتيجة مباشرة لانعدام الاهتمام بالمطالب المتكررة للمهنيين، خاصة تلك المتعلقة بتوفير الأمن والحماية في أماكن العمل. كما تشير الوثيقة بالاصبع تشير إلى ما يسمى “الإهمال المستمر” للمخاطر التي يواجهها السائقون.
هذا، وتطالب المنظمة النقابية السلطات المختصة بتحمل كامل مسؤولياتها تجاه تدهور الوضع الأمني، وتطالب بفتح تحقيق «عاجل وشفاف» لتحديد هوية مدبري الجريمة وإحالتهم على العدالة في أسرع وقت ممكن.
ومن ناحية أخرى، قامت النقابة بصياغة سلسلة من المقترحات الملموسة لتعزيز الأمن في القطاع. من بينها تركيب كاميرات مراقبة إلزامية على جنبات سيارات الأجرة، بالإضافة إلى نظام تحديد الموقع الجغرافي (GPS) يسمح بالتدخل السريع في حالة الخطر.
أخيرا، حذر البيان أيضا من التداعيات الاجتماعية لمثل هذه الحالة، مما يبرز خطر حدوث “مناخ توتر” في القطاع إذا لم يكن هناك إجراء سريع.



