اسمهان شرقي
واصل فريق الجيش الملكي ضغطه القوي على مقدمة البطولة الاحترافية، بعدما عاد بفوز مثير وثمين من ميدان مضيفه حسنية أكادير بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مواجهة دارت أطوارها على أرضية ملعب أدرار مساء الاحد ، ضمن منافسات الجولة العشرين من البطولة الاحترافية.
الفريق العسكري دخل المباراة بعزيمة واضحة ورغبة قوية في حسم النقاط الثلاث مبكرًا، حيث لم ينتظر طويلًا لافتتاح التسجيل، بعدما تمكن جلال الدين الخفيف من هز الشباك في الدقيقة السابعة، مستغلًا ارتباك دفاع الحسنية ليمنح التقدم لفريقه.
لكن فرحة الضيوف لم تستمر طويلًا، إذ سرعان ما عاد أصحاب الأرض إلى أجواء اللقاء بعد دقيقتين فقط، عندما سجل المدافع الموريتاني محمد نوح هدفًا ضد مرماه بالخطأ، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويمنح حسنية أكادير تعادلًا مبكرًا أعاد التوازن للمواجهة.
وشهدت دقائق الشوط الأول صراعًا مفتوحًا بين الفريقين، حيث تبادل الطرفان الهجمات والمحاولات بحثًا عن التقدم، وسط إيقاع سريع وحماس كبير داخل المستطيل الأخضر. وبينما كانت المباراة تتجه نحو نهاية شوط أول متكافئ، عاد المتألق جلال الدين الخفيف ليظهر مجددًا، موقعًا الهدف الثاني للجيش الملكي في الدقيقة 39، بعد هجمة منظمة أنهاها بنجاح داخل الشباك، مسجلًا ثاني أهدافه الشخصية في اللقاء.
غير أن رد حسنية أكادير جاء سريعًا وقويًا، بعدما تمكن البرتغالي أوكلوديس كابرال من تعديل النتيجة في الدقيقة 42، مستغلًا ارتباكًا دفاعيًا داخل منطقة الجزاء، لينتهي الشوط الأول على وقع تعادل مثير بهدفين لمثلهما، في واحدة من أكثر الأشواط إثارة هذا الموسم.
وفي الشوط الثاني، انخفض نسق اللعب نسبيًا مع اعتماد الفريقين على الحذر التكتيكي، خوفًا من استقبال هدف قد يبعثر الحسابات، بينما لجأ المدربان إلى مجموعة من التغييرات بحثًا عن حلول هجومية تمنح الأفضلية. ورغم المحاولات المتبادلة، ظلت اللمسة الأخيرة غائبة في أغلب الفرص، ليبدو أن المباراة تتجه نحو التعادل.
لكن الإثارة بلغت ذروتها في الوقت بدل الضائع، حين حصل الجيش الملكي على ضربة جزاء قاتلة في الدقيقة 91، تقدم لتنفيذها العميد محمد ربيع حريمات بثبات كبير، واضعًا الكرة في الشباك ومعلنًا هدف الانتصار.
وبهذا الفوز الثمين، رفع الجيش الملكي رصيده إلى 40 نقطة في المركز الثاني، مواصلًا مطاردة المتصدر المغرب الفاسي الذي يمتلك 41 نقطة، بعدما حقق بدوره فوزًا صعبًا على اتحاد تواركة بهدف دون رد.
في المقابل، ازدادت وضعية حسنية أكادير تعقيدًا عقب هذه الخسارة المؤلمة، بعدما تجمد رصيده عند 20 نقطة في المركز الثاني عشر، ليبقى مطالبًا بتحقيق نتائج إيجابية خلال الجولات المقبلة للهروب من مناطق الخطر واستعادة التوازن في البطولة.