ثقافة و فن

صالون أديبات الصفوة يحتفي بالتجربة الإبداعية لأمينة الصيباري في لقاء ثقافي وأدبي متميز

الحنبلي عزيز -تنوير – متابعة

احتضن صالون أديبات الصفوة، يوم السبت 9 ماي الجاري، لقاءً ثقافيًا وأدبيًا متميزًا، انطلقت فعالياته على الساعة الرابعة والنصف مساءً، في أجواء طبعتها الألفة الفكرية والاحتفاء بالفعل الإبداعي النسائي، وذلك بحضور نخبة من الأديبات والمثقفات والمهتمات بالشأن الثقافي والأدبي.

وقد خُصص هذا اللقاء لاستضافة قامة إبداعية من مدينة القصر الكبير، الشاعرة والروائية والناقدة السينمائية أمينة الصيباري، في محطة ثقافية احتفت بتجربتها المتعددة والمتشعبة بين الكتابة السردية والشعرية والاشتغال السينمائي.

استُهلت فقرات الأمسية بكلمة افتتاحية ألقتها الدكتورة مريم التمسماني، رئيسة الصالون الأدبي، رحبت من خلالها بالحاضرات والمبدعات، مؤكدة أهمية الفضاءات الثقافية النسائية في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح وتبادل التجارب الإنسانية والإبداعية. كما توقفت عند الأهداف الفكرية والثقافية التي يسعى الصالون إلى تحقيقها، من خلال مواصلة الانتصار للكلمة الراقية وخدمة المشهد الثقافي المغربي.

وأعقبتها كلمة الشاعرة حليمة المرابط، مسيرة الصالون الأدبي، التي عبرت عن اعتزازها باستمرار هذا المشروع الثقافي في احتضان الطاقات النسائية المبدعة، معتبرة أن الثقافة تظل إحدى أهم الوسائل الكفيلة ببناء الوعي الجمالي والإنساني.

ومن جهتها، ألقت المحتفى بها، أمينة الصيباري، كلمة مؤثرة عبرت فيها عن امتنانها لهذه الالتفاتة الثقافية النبيلة، متوقفة عند بعض محطات تجربتها الإبداعية، وما راكمته من أسئلة جمالية وإنسانية في مسارها الأدبي والفني.

وقد تخللت الأمسية مشاركة زجلية للزجالة التطوانية القديرة الأستاذة جميلة علوي مريبطو، التي قدمت نصوصًا اتسمت بعفوية التعبير وعمق الإحساس، فأضفت على اللقاء لحظة فنية مفعمة بالدفء والجمال واستحضار الذاكرة التراثية.

كما شهد اللقاء مداخلة للدكتورة نضار الأندلسي، المختصة في التراث اللامادي والشفهي لمدينة تطوان، بعنوان: «الأعياد وطقوس الزواج بمدينة تطوان قديمًا»، استحضرت من خلالها مجموعة من الطقوس والعادات المرتبطة بالذاكرة الجماعية للمدينة، مبرزة القيمة الرمزية والأنثروبولوجية لهذا التراث في تشكيل الهوية الثقافية المحلية.

وفي فقرة شعرية، أمتعت المحتفى بها أمينة الصيباري الحضور بقراءات شعرية عكست حسها الإبداعي ورؤيتها الفنية، التي تجمع بين شفافية اللغة وعمق التجربة وجمالية التعبير.

كما خُصصت محطة نقدية مهمة ضمن فقرات اللقاء، حيث قدمت الناقدة الدكتورة سمية المودن قراءة نقدية في ديوان «المشي فوق الكريستال» للشاعرة حليمة المرابط، توقفت خلالها عند البنيات الجمالية والرمزية للنصوص، وما تحمله من رؤى إنسانية وشعرية منفتحة على أسئلة الذات والوجود.

وتميزت الأمسية أيضًا بمشاركات شعرية لكل من الشاعرة فريدة العمراني والشاعرة سعاد الرايس، اللتين أغنتا فضاء اللقاء بنصوص شعرية اتسمت بالتنوع والثراء التعبيري.

واختُتمت فعاليات هذا اللقاء الثقافي في أجواء من التقدير والتفاعل الإيجابي، مجسدة مرة أخرى الدور الثقافي الذي يضطلع به صالون أديبات الصفوة في دعم الإبداع النسائي، وتعزيز حضور الثقافة باعتبارها فضاءً للحوار والجمال وبناء الوعي.

كما اختُتمت الأمسية بحفل شاي أُقيم على شرف الضيفات والحاضرات، في لحظة إنسانية راقية أتاحت تبادل الأحاديث الودية وتعميق جسور التواصل الثقافي والإبداعي بين المشاركات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى