أحمد رباص ـ تنوير
في عام 2026، عند مكتب تسجيل الوصول في أحد المطارات، أذهلت بشرة الملكة كاميلا إحدى المستخدمات. فبين شائعات عمليات التجميل والعلاجات الدقيقة، ما الذي تخفيه حقاً هذه التحولات؟
في ماي 2026، تروي ريبيكا إنجلش كيف أذاعت موظفة في الخطوط الجوية البريطانية، مفتونة ببشرة الملكة كاميلا، شائعات التجميل من جديد.
هذا المقال منشور هذا اليوم بموقع “Closer” بقلم الصحافية ناتاشا أوفاد، وهي كاتبة متخصصة في شؤون العائلات الملكية والمجتمع الراقي، تقوم بتحليل دقيق للأخبار والتواريخ والبروتوكولات الخاصة بهذا النمط من العائلات حول العالم. بفضل حصولها على شهادة في التربية والتعليم الخاص، للتزمت بتقديم المعلومات بوضوح وسهولة، مع التركيز التام على التحقق من الوقائع. ورغم أن مجال خبرتها الأساسي هو عالم العائلات الملكية، إلا أن كتاباتها المتنوعة والشيقة تتناول أيضاً الثقافة والموضة وأخبار المشاهير وألعاب الفيديو، مع الحرص الدائم على الدقة والمصداقية.
تبدأ الكاتبة نقابها هذا بإفادة استقتها من الذكاء الاصطناعي، وجاء فيها: “بين عمليات تجميل باهظة الثمن (تصل تكلفتها إلى 10,000 جنيه إسترليني)، وحقن البوتوكس، وجلسات الليزر، وحتى استخدام سم النحل، تمزج رحلة جمالها بين أحدث تقنيات التجميل والطقوس غير الجراحية”.
بعد ذلك، أكدت أوفاد أن بين شائعات غير مؤكدة عن عمليات تجميل واستراتيجية مُحكمة لصورتها، يبقى سر الملكة كاميلا الحقيقي أكثر تعقيدًا مما يبدو.
في ماي 2026، عند مكتب تسجيل الوصول التابع للخطوط الجوية البريطانية في واشنطن العاصمة، انبهرت موظفة ببشرة مسافرة مشهورة. وذكرت مراسلة الشؤون الملكية، ريبيكا إنجلش، أن الموظفين “لم يصدقوا ذلك”، مشيرين إلى “جمال بشرتها الفائق”، وفقًا لصحيفة (ذا نيوز إنترناشونال). أخيرًا، طرحت مضيفة الطيران السؤال المُلحّ: “هل خضعت لعملية تجميل؟ ما هو نظامها الصحي؟ ما هو روتينها للعناية بالبشرة؟” كانت هذه الكلمات كافية لإشعال موجة جديدة من الشائعات.
كانت هذه المسافرة، بالطبع، الملكة كاميلا، عائدةً من زيارة دولة إلى الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت عمليات البحث عن “عمليات تجميل الملكة كاميلا” بشكلٍ كبير، وكأن إجابة بسيطة بنعم أو لا تكفي لتلخيص سنوات من التغيير. يوحي وجهها بمزيج من عمليات تجميل مُتقنة، وإجراءات تجميلية غير جراحية، وروتين مُنظّم بدقة، بدلًا من زيارة واحدة لغرفة العمليات.
وصفت ريبيكا إنجلش، مراسلة الشؤون الملكية في صحيفة (ديلي ميل)، هذا المشهد بالتفصيل في بودكاست “أسرار القصر”، وفقًا لصحيفة (نيوز إنترناشونال). وحكت كيف استقبل الموظفون بشرتها المتألقة بدهشة وعدم تصديق، وأمطروها بوابل من الأسئلة حول نمط حياتها. ومع ذلك، اكتفت الصحفية بنقل هذا الفضول دون تقديم أي تأكيد على خضوع الملكة لعملية جراحية. يبقى الوضع غامضًا تمامًا، وهذا الغموض تحديدًا هو ما يغذي التكهنات.
قبل حادثة المطار هذه بوقت طويل، كانت تفاصيل تحوّل الملكة كاميلا، التي أثارت دهشة الكثيرين بتصرفاتها غير المتوقعة، قد نُشرت بالفعل. يزعم كتاب “جلالة الملكة” لبرتراند ماير-ستابلي، الذي استشهدت به المجلة الفرنسية (جورنال دي فام)، أنها “أنفقت ما لا يقل عن 10,000 جنيه إسترليني […] على عملية التجميل”، أي ما يعادل 11,600 يورو تقريبًا. وبحسب التقارير، غطت هذه الميزانية تبييض الأسنان وتقويمها، وحقن البوتوكس، والتقشير، وعلاجات الليزر على مدى ستة أشهر. ويلخص المنشور الأمر قائلًا: “لمواجهة علامات شيحوخة البشرة، لم تلجأ الملكة إلى الجراحة التجميلية، بل إلى حل طبيعي”.
ويشير هذا “الحل الطبيعي” إلى عملية شد الوجه الحيوية باستخدام سم النحل، والتي اشتهرت بها خبيرة التجميل ديبورا ميتشل. يُقدّم هذا العلاج كإجراء غير جراحي يحفز إنتاج الكولاجين للحصول على تأثير مشابه للبوتوكس دون الحاجة إلى مشرط.
صرحت ديبورا ميتشل لموقع )Issue) أنها تعالج الملكة منذ حوالي ثمانية عشر عامًا، بزيارات منزلية كل أسبوعين، وأكدت أن بشرتها “تتمتع بنضارة فائقة” لأنها “تعتني بها عناية فائقة”. وأشارت مجلة (The List) إلى أن قناع سم النحل الذي تنتجه يوصف بأنه يحتوي على “بديل طبيعي للبوتوكس”.
تكتفي الصحف الشعبية بهذه العلاجات الفاخرة فحسب. يلخص هذا الموقع أن “البعض تكهن بأن كاميلا ربما خضعت لعملية شد وجه، وحقن بوتوكس، وحقن فيلر الشفاه بحمض الهيالورونيك”، خاصة بعد ظهورها الرسمي في بعض المناسبات. ومع ذلك، يشير الموقع نفسه إلى أن “البعض الآخر مقتنع بأن الملكة كاميلا تتقدم في السن بشكل طبيعي”.
ويختتم الموقع بالقول: “لذا، سواء كان الأمر يتعلق بالعناية الجيدة بالبشرة أو الأطباء المهرة، فقد لا نعرف أبدًا، ويبدو من غير المرجح أن تؤكد العائلة الملكية خضوعها لأي جراحة تجميلية”. بين الجراحة، التي تتطلب غرفة عمليات وتترك ندوبًا، والإجراءات التجميلية التي تُجرى في عيادة الطبيب، تشير المصادر المتاحة بوضوح إلى أن الملكة كاميلا تلجأ إلى الحقن والليزر والعلاجات المتخصصة، دون أي دليل مؤكد على خضوعها لعملية شد وجه جراحية.