مجتمع

استدعاء الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي مع رفيقين آخرين من قبل الشرطة القضائية

أحمد رباص ـ تنوير
استُدعي جمال براجع واستُجوب من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء بتاريخ 15 ماي 2026. أثار هذا الاستدعاء، الذي استهدف أيضاً مسؤولين حزبيين في طنجة، ردود فعل غاضبة من الحزب ومنظمات حقوق الإنسان، التي نددت به باعتباره عرقلة للنشاط السياسي.
تقول تفاصيل القضية أن الحزب أصدر بلاغاً أكد فيه أن هذا الاستجواب يندرج ضمن سياق “المضايقات” و”تقييد” الحريات، مشيراً أيضاً إلى عرقلة أنشطة الحزب وعدم إصدار إيصالات قانونية لفروعه المحلية.
في موقفه المؤسسي احتج الحزب على هذه الإجراءات، مؤكدًا أنها لن تمنعه ​​من عقد مؤتمره الوطني السادس المقرر في يوليوز 2026.
من حيث الدعم الشعبي، أعربت منظمات غير حكومية، مثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن تضامنها مع الزعيم السياسي الذي استدعته الشرطة للتحقيق معه حول تصريح يعود إلى 2025.
لم تُفصّل البيانات الرسمية الأسباب المحددة لاستجواب الشرطة القضائية، إذ فضّل الحزب التركيز على السياق العام للضغوط السياسية.
غير أن الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي، إثر مثوله أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، قال إن استدعاءه جاء بناء على طلب من وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة، على خلفية كلمة ألقاها في مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني نظمتها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بطنجة في شهر غشت 2025.
وأضاف براجع أن التصريح الذي تم بسببه الاستماع إليه، أدان فيه مشاركة القوى الإمبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة في حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وإدانة عجز المنتظم الدولي عن وقف هذه الحرب، إلى جانب إدانة تواطؤ وخيانة الأنظمة العربية، وخصوصا المطبعة منها وضمنها المغرب، مع المطالبة بإسقاط التطبيع.
وقال براجع إنه أكد الموقف من كون التطبيع خيانة، نظرا لدوره الخطيرة فيما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة وتهجير وقمع مستمر، ونفى تهمة “التحريض” بتأكيده أنه عبر عن موقف سياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي، في إطار حرية الرأي والتعبير، ولا علاقة للأمر بالتحريض أو دعوة الناس للعنف، وهو موقف اعتاد الحزب التعبير عنه بمختلف الوسائل.
وأكد الأمين العام للنهج على أن الاستدعاءات التي تلقاها والقياديين بالحزب حسن لمغبر وبندحمان الصياد يأتي في سياق ما يتعرض له الحزب ومناضلوه من حصار وتضييق، وحرمان فروعه المحلية والجهوية من وصولات الإيداع القانونية، وحرمانه من استعمال الإعلام العمومي، والقاعات والفضاءات العمومية لتنظيم أنشطته، ومنها المؤتمر الوطني السادس الذي سيعقد في شهر يوليوز من هذه السنة والذي تمتنع المؤسسات التي تم تقديم طلبات استعمال فضاءاتها لهذه المناسبة عن الاستجابة لها، تحت ضغط السلطة، أو بمبررات واهية وغير قانونية.
واعتبر أن هذا التضييق والحصار جزء من القمع الممنهج الممارس ضد الحريات العامة، والذي يمس ليس “النهج” فقط بل العديد من القوى السياسية والحقوقية المناضلة والعديد من مناضلي الحركات الاحتجاجية والصحفيين والمدونين والطلبة والمعطلين والموظفين، إلخ.. وطالب بتوحيد الجهود لمواجهة ذلك القمع
وفي خبر ذي صلة، أعلنت كل من الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي وحزب النهج الديمقراطي، عن توصل ثلاثة من أعضائهما باستدعاءات للمثول أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، في ظروف قالت الجهات المعنية إن أسبابها “ما تزال غير معروفة”.
ويتعلق الأمر بكل من الصياد بندحمان، عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي والكاتب الجهوي للنقابة بجهة الشمال، إلى جانب جمال براجع، الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي وعضو الجامعة الوطنية للتعليم FNE، إضافة إلى حسن لمغبر، الكاتب المحلي للحزب بمدينة طنجة.
وفي بلاغ مشترك، اعتبرت الهيئتان أن هذه الاستدعاءات تأتي في سياق ما وصفتاه بـ”تصاعد التضييق على العمل النقابي والسياسي”، متحدثتين عن “تشديد الخناق على الأصوات المنتقدة للسياسات اللاشعبية واللاجتماعية ومحاولات الترهيب وبث الخوف وسط المناضلين المدافعين عن الحرية والديمقراطية والعيش الكريم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى