وجهة نظر
انتقادات تلاحق عزيز غالي بعد حذف حساباته.. والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان توضح موقفها لـ“تيلكيل عربي”
منذ ساعتين
103 دقيقة واحدة

الحنبلي عزيز -متابعة
أثار حذف الحقوقي المغربي عزيز غالي لحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الجدل والانتقادات، خاصة بعد تداول نقاش واسع حول منشورات قديمة منسوبة إليه، اعتبرها بعض المعلقين متناقضة مع موقعه الجديد داخل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.
وحسب ما أوردته “تيلكيل عربي”، فإن الجدل تصاعد بعدما أكدت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان أنها طلبت من غالي، بصفته نائبا لرئيسها، حذف بعض المنشورات من صفحته على “فيسبوك”، معتبرة أنها لا تنسجم مع قيم المنظمة ومبادئها الحقوقية.
وقال رافاييل لوبوخين، مسؤول المكتب التحريري والعلاقات مع الصحافة في الفيدرالية، في تصريح لـ“تيلكيل عربي”، إن المنظمة طلبت بالفعل من غالي حذف منشورات اعتبرتها مخالفة لقيمها. وأضاف أن غالي أكد للفيدرالية أن تلك المنشورات لا تعكس مواقفه الحالية، وأنه لن يعبر مستقبلا، بشكل علني، عن آراء مخالفة لولاية الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.
ويأتي هذا التطور بعد مقال نشرته مجلة Le Point الفرنسية، أشارت فيه إلى منشورات قديمة نسبت إلى غالي، واعتبرت أنها وضعت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في موقف محرج. وبعد ذلك، اتسع النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى بعض المنتقدين أن حذف الحسابات يعكس ارتباكا في التعامل مع الجدل، بينما اعتبر آخرون أن الخطوة قد تكون محاولة لتفادي مزيد من التصعيد الإعلامي.
وفي المقابل، أوضحت “تيلكيل عربي” أنها حاولت الحصول على رد مباشر من عزيز غالي، غير أن التواصل معه لم يكن ممكنا، بعدما تبين أن رقم هاتفه لم يعد بحوزته، كما أن حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد متاحة.
ويذكر أن عزيز غالي كان قد انتخب نائبا لرئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان خلال مؤتمر بوغوتا بكولومبيا في أكتوبر 2025، وهو ما جعل مواقفه وتصريحاته السابقة محط متابعة أكبر، سواء من طرف الإعلام أو من طرف الرأي العام الحقوقي والسياسي.
وتكشف هذه القضية عن حساسية العلاقة بين حرية التعبير الفردية والمسؤولية داخل المنظمات الحقوقية الدولية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشخصيات معروفة بمواقفها القوية داخل الساحة الحقوقية المغربية. كما تطرح النقاش حول حدود المواقف الشخصية عندما يصبح صاحبها ممثلا لمنظمة ذات مرجعية كونية في الدفاع عن حقوق الإنسان.


