اخبار جهوية

شلل داخل مجلس مراكش.. غيابات بالجملة تُفجّر دورة ماي وتكشف تصدعات مجلس المنصوري

متابعة سعيد حمان

دخل مجلس جماعة مراكش من جديد في دوامة البلوكاج السياسي، بعدما فشلت دورة ماي في الانعقاد بسبب غيابات وُصفت بـ”الثقيلة”، عرّت واقع التسيير المرتبك داخل المجلس، وأعادت النقاش حول هشاشة الأغلبية التي تقود المدينة تحت رئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.مشهد الكراسي الفارغة لم يكن عادياً، بل حمل رسائل سياسية قوية تؤكد أن الخلافات الداخلية والحسابات الضيقة أصبحت تطغى على تدبير شؤون المدينة، في وقت تنتظر فيه الساكنة حلولاً حقيقية لملفات النقل، والبنية التحتية، والنظافة، والمشاريع المتعثرة.
سقوط دورة ماي بسبب غياب النصاب القانوني كشف أن مجلس مراكش يعيش على وقع ارتباك واضح، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة المكتب المسير على ضمان الانسجام داخل مكوناته، وتدبير مدينة بحجم مراكش التي تحتاج إلى قرارات قوية وحضور سياسي مسؤول، لا إلى صراعات صامتة تُدار من وراء الكواليس.
عدد من المتتبعين اعتبروا أن ما وقع ليس مجرد غياب عابر، بل مؤشر سياسي على وجود تصدع داخل الأغلبية، خاصة مع تكرار حالات الغياب والفتور في التعاطي مع دورات المجلس، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مصالح المواطنين وعلى صورة المؤسسة المنتخبة.وفي المقابل، عبّر مواطنون عن استيائهم من استمرار منطق الحسابات السياسية داخل مجلس يفترض فيه أن يكون فضاءً لخدمة الساكنة، لا ساحة لتصفية الخلافات أو تسجيل المواقف الحزبية.مراكش اليوم لا تحتاج إلى مزيد من البلوكاج، بل إلى مجلس حاضر، منسجم، وقادر على تحمل مسؤولياته كاملة أمام مدينة تواجه تحديات كبيرة وانتظارات أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى