متابعة سعيد حمان
أثار الجدل المتواصل حول مشروع الفيلات بتسلطانت، والذي تناولته عدة منابر إعلامية وتقارير صحافية، نقاشاً واسعاً حول طبيعة التواصل المؤسساتي في تدبير القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام. وفي خضم هذا النقاش، برزت تساؤلات بشأن الطريقة التي تم اعتمادها للرد على المعطيات والوثائق المتداولة المرتبطة بالملف.
ويرى متابعون أن الملفات ذات الطابع العمومي تستدعي التواصل عبر القنوات الرسمية والمؤسساتية المعروفة، بما يضمن حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة الدقيقة ويجنب انتشار التأويلات والقراءات المتضاربة. كما أن الاستعانة بشخص منتحل صفة تثار بشأنه تساؤلات حول صفته المهنية أو القانونية أو تكوينه أكاديمي في هذا المجال التي يتحدث بها باسم جهات معينة، من شأنه أن يزيد من حدة الجدل بدل أن يساهم في توضيح الحقائق للرأي العام.وفي هذا السياق، تتعالى أصوات داخل الجسم الصحافي مطالبة بحماية المهنة من كل أشكال التشويش أو التحدث باسمها دون سند قانوني أو مهني واضح. كما يترقب عدد من المهنيين مواقف الهيئات المختصة، وفي مقدمتها النقابة الوطنية للصحافة المغربية، التي يبقى من حقها اتخاذ ما تراه مناسباً من مواقف أو بيانات متى تبين لها وجود ما يستوجب التدخل في إطار الدفاع عن أخلاقيات المهنة واحترام القوانين المنظمة لها.وفي المقابل، يظل الاحتكام إلى الوثائق والمعطيات الرسمية هو السبيل الأمثل لحسم أي نقاش مرتبط بمشاريع التعمير والاستثمار، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسماء وشخصيات عمومية تحظى باهتمام إعلامي واسع، من بينها فاطمة الزهراء المنصوري التي ارتبط اسمها بالنقاش الدائر حول هذا الملف.إن الرهان اليوم لا يكمن في إدارة النقاش إعلامياً فقط، بل في تعزيز الشفافية وتقديم المعطيات الدقيقة للرأي العام، بما يضمن حق الجميع في المعلومة ويحافظ على مصداقية المؤسسات والإعلام على حد سواء.عنوان أقوى: “الوثائق تتحدث والجدل يتسع.. ملف فيلات تسلطانت يثير أسئلة التواصل الرسمي وحدود التحدث باسم الإعلام”.