اخبار دولية

ترامب: التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران بات وشيكاً بعد إلغاء الضربات المتوقعة

أحمد رباص ـ تنوير
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن اتفاقًا مبدئيًا لإنهاء الحرب مع إيران بات وشيكًا، وذلك بعد أن نشر إعلانًا بإلغاء الضربات الجوية على البلاد.
وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي يوم أمس الخميس: “لقد توصلنا للتو إلى تسوية رائعة للحرب مع إيران”.
من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للتلفزيون الرسمي بأن التقارير التي تتحدث عن اتفاق “مجرد تكهنات” وأن “لا شيء قد تم حسمه نهائيًا”.
وكان ترامب قد أدلى بتصريحات مماثلة في السابق تفيد بأن البلدين على وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع. وقبل ساعات من الإعلان، كان ترامب قد أعلن أنه سيضرب إيران “بقوة شديدة”.
للتذكير، فقد شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران في 28 فبراير الماضي. وردّت إيران بمهاجمة إسرائيل ودول حليفة للولايات المتحدة في الخليج، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي رئيسي للنفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ورغم اتفاقهما على وقف إطلاق النار في أبريل، تبادلت الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار بشكل متقطع، بما في ذلك جولتان من الضربات المتبادلة هذا الأسبوع. وفي الوقت نفسه، أشاد ترامب مراراً وتكراراً بآفاق التوصل إلى اتفاق مع إيران.
في أعقاب تصريحاته الأخيرة، انخفض سعر خام برنت إلى حوالي 89 دولاراً للبرميل (66 جنيهاً إسترلينياً)، بانخفاض قدره 4.4% خلال اليوم.
وفي حديثه للصحفيين، قال ترامب: “لدينا اتفاق ينص على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، وهذا هو الهدف الأساسي من كل ما بذلناه من جهد للتوصل إلى هذا الاتفاق. لذا، فهو أمر بالغ الأهمية”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه “من المرجح أن يتم التوقيع، ربما في أوروبا” بمجرد الانتهاء من إعداد الوثائق، وأنه ينبغي إتمام ذلك “بسرعة كبيرة”، وأن الوثائق “في صيغتها النهائية تقريبًا، لذا سنرى ما سيحدث”.
كما صرّح ترامب بأن مضيق هرمز سيُفتح “فور توقيع الاتفاقية”، معترفا بأنه تحدث مع قادة المنطقة، بمن فيهم حلفاء الخليج ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفًا: “الشرق الأوسط بأكمله سعيد للغاية”.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إجراء محادثة، وأوضح أن إسرائيل “ليست طرفًا في مذكرة التفاهم”.
وذكر البيان أن نتنياهو أعرب عن تقديره لالتزام ترامب بالعمل على التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل “إزالة المواد المخصبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، ووضع قيود على إنتاج الصواريخ، ووقف دعم إيران لوكلائها الإرهابيين في المنطقة”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بقائي، إن غالبية نص المذكرة قد تم الانتهاء منه بالفعل، لكن الولايات المتحدة قدمت “مطالب مفرطة” وأضافت “طلبات جديدة”. كما أكد أن بلاده لن “تحيد عن خطوطها الحمراء”.
وكان ترامب، قبل ساعات، قد صرّح قائلاً: “ستضرب الولايات المتحدة إيران… بقوة الليلة”، مهدداً بالسيطرة على جزيرة خارك وغيرها من مواقع البنية التحتية النفطية “في المستقبل القريب”.
للإشارة، تُعدّ جزيرة خارك، الواقعة شمال الخليج، المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، حيث يمرّ عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.
وكتب ترامب أيضاً أن الولايات المتحدة “ستُحكم سيطرتها الكاملة” على أسواق النفط والغاز “كما فعلت مع فنزويلا”.
وهدد الجيش الإيراني بردٍّ “أشدّ من ذي قبل” في حال وقوع المزيد من الهجمات ضد إيران.
وجاء في بيان: “بالنظر إلى التهديدات الأمريكية الأخيرة ضد البنية التحتية النفطية الإيرانية، فإما أن تكون صادرات النفط والغاز متاحة للجميع، أو لن تكون متاحة لأحد”.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أيضاً إن “الاستراتيجيات الخاطئة والقرارات المتهورة ستخلق … مستنقعاً لا نهاية له. ستعلقون فيه لسنوات”.
تبادل البلدان الضربات بعد تحطم مروحية أباتشي أمريكية في الخليج يوم الاثنين. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم الأربعاء أنها أكملت سلسلة من الضربات استهدفت مواقع عسكرية ومواقع مراقبة ورادار في جنوب إيران.
ردًا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني شنّ ضربات على قواعد أمريكية في البحرين والكويت والأردن. وأفادت السلطات المحلية في البحرين يوم الخميس بإصابة طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا جراء هجوم بطائرة مسيرة إيرانية، مضيفةً أن منازل وسيارات قد تضررت.
وأعلن الأردن إسقاطه نحو 20 صاروخًا إيرانيًا، بينما أعلن الجيش الكويتي أن قواته اشتبكت مع “أهداف جوية معادية”.
في غضون ذلك، استدعت الهند دبلوماسيًا أمريكيًا رفيع المستوى بعد تأكيد مقتل ثلاثة بحارة هنود في غارة أمريكية على سفينة في خليج عُمان، اتهمتها بانتهاك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وتم إنقاذ 21 من أفراد الطاقم.
وقد أطلقت القوات الأمريكية النار على تسع سفن حتى الآن، من بينها ثلاث سفن هذا الأسبوع. ويهدف الحصار إلى منع السفن من دخول الموانئ الإيرانية ومغادرتها للحد من قدرة طهران على جني الأرباح من صادرات النفط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى