متابعة سعيد حمان
شهدت جماعة تسلطانت ضواحي مراكش تطورات جديدة بعد توجيه المرصد المغربي لحماية وتخليق المرفق العام مراسلة إلى والي جهة مراكش آسفي، يطالب فيها بإيفاد لجنة تفتيش إلى مصلحة الرخص الاقتصادية وتدبير الملك العمومي والشرطة الإدارية، وذلك على خلفية ما وصفه بوجود اختلالات وخروقات تستوجب التحقيق والتدقيق.
وحسب مضمون المراسلة، فإن الطلب يأتي في إطار الحرص على تخليق المرفق العام وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ قيم النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.وأشارت الوثيقة إلى ملف يتعلق بتركيب كاميرات للمراقبة بمحيط المجمع السكني الإيمان بمنطقة الشريفية، حيث يؤكد المشتكون أنهم تقدموا بشكاية إلى رئاسة الجماعة بشأن أشغال حفر وتركيب تجهيزات مرتبطة بالمشروع، غير أنهم فوجئوا باستمرار الأشغال دون التوصل برد كتابي حول مآل الشكاية.كما أثارت المراسلة تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية المتعلقة بتركيب كاميرات المراقبة بالأجزاء المشتركة، معتبرة أن هذا النوع من المشاريع يخضع لمقتضيات قانونية وإجراءات خاصة ترتبط بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.وفي ملف آخر، تحدث المرصد عن شكاية سابقة تخص استغلال مرآب سيارات داخل فيلا لممارسة نشاط تجاري، معتبراً أن طريقة معالجة الملف تطرح علامات استفهام حول مدى احترام القوانين الجاري بها العمل، ومطالباً بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.كما تضمنت الشكاية اتهامات بوجود ممارسات غير سليمة في تدبير بعض ملفات احتلال الملك العمومي، داعية الجهات المختصة إلى التحقق من مختلف المعطيات الواردة فيها والوقوف على حقيقة ما يجري داخل المصلحة المعنية.
وأكد المرصد، من خلال مراسلته، ثقته في السلطات الإقليمية من أجل إجراء بحث إداري شامل والوقوف على مختلف الوقائع المثارة، بما يضمن حماية المصلحة العامة وصيانة صورة الإدارة العمومية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.واختتمت المراسلة بالمطالبة باتخاذ الإجراءات المناسبة في حق كل من ثبت تورطه في أي تجاوز أو إخلال بالقانون، مع التشديد على ضرورة ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي وخدمة المواطنين.