بلاغ إخباري لكدش حول اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد

أحمد رباص ـ تنوير
في إطار مواصلة جولات اشتغالها للوقوف على الوضعية التنظيمية القانونية، التقنية والمالية لصناديق التقاعد بالمغرب، عقدت اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد، يوم 15 يونيو 2026 بالدار البيضاء، الاجتماع السابع للجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد. وقد خصصت أشغال هذه الجلسة لتدارس وضعية الصندوق المهني المغربي للتقاعد، الذي يشكل ركيزة التقاعد التكميلي بالقطاع الخاص منذ تأسيسه سنة 1949
خلال هذا اللقاء، وتماشياً مع نفس المنهجية الهيكلية المعتمدة في تشخيص الأنظمة الأخرى، قدم مسؤولو الصندوق المهني المغربي للتقاعد عرضاً تقنياً مفصلاً شمل المحاور الأساسية ومنها الوضعية المالية والمؤشرات الإكتوارية مع بسط الأرقام والبيانات الإيجابية والمريحة للصندوق المهني المغربي للتقاعد عند نهاية سنة 2025. كما تم عرض استراتيجية الاستثمار التي تركز على النسب القانونية للأسهم والسندات، إلى جانب دراسات ديمومة واستدامة النظام على مدى أكثر من 60 سنة المقبلة .
أمام هذه المعطيات الرقمية، وفي انسجام تام مع المواقف المبدئية التي عبرت عنها ممثلو نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في الاجتماعات السابقة لحماية حقوق الطبقة العاملة والمتقاعدين، سجل ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مواقف حازمة.
من النقاط التي تمت مناقشتها تطوير الحكامة وضمان تمثيلية الأجراء حيث جدد وفد الكونفدرالية مطالبته بضرورة مراجعة نظام حكامة الصندوق لضمان تمثيلية حقيقية وفعلية للأجراء والمستفيدين داخل مؤسسات التدبير والمراقبة وأجهزة القرار، على اعتبار أن الطبقة العاملة هي أحد الممولين الرئيسيين والعمود الفقري لديمومة هذا الصندوق .
كما شدد ممثلو الكونفدرالية على الموقف الثابت للمنظمة القاضي بـ عدم المساس نهائياً بحقوق ومكتسبات المنخرطين الحالية والمستقبلية، ورفض أي تراجع قد يستهدف القدرة الشرائية للمتقاعدين أو يعيد تكرار السيناريوهات الأحادية التي مست النظام خلال اصلاح 2003
بناءً على المؤشرات المالية والتقنية الرسمية والمعلنة التي قدمتها إدارة الصندوق، والتي تؤكد بالملموس أن الوضعية المالية للصندوق ممتازة، وأن آفاق استدامته مؤمنة ومستقرة ومطابقة للمعايير الاحترازية، أكد وفد الكونفدرالية على عدم تحميل الصندوق أو منخرطيه أي إجراءات بارامترية (مقياسية) جديدة (سواء عبر الرفع من نسب الاشتراكات أو مراجعة نسب الاحتساب أو السن)، لانتفاء أي مبرر مالي أو تقني يستدعي ذلك .
وفي ختام الاجتماع، جدد ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التزامهم الراسخ بمواصلة اليقظة والتتبع الحذر للترسانة القانونية والتنظيمية لملف التقاعد، مؤكدين أن أي إصلاح حقيقي يجب أن ينبثق من مقاربة تشاركية شمولية تحمي مكتسبات الطبقة العاملة وتصون كرامة المتقاعدين.



