مجتمع

ائتلاف حقوقي مغربي يعلن تضامنه مع عزيز غالي ويحذر من التضييق على الأصوات الداعمة لفلسطين

  تنوير -متابعة

أعلن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان تضامنه مع الحقوقي عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ونائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، على خلفية ما وصفه بـ«ضغوط واستهدافات متصاعدة» مرتبطة بمواقفه الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني والرافضة للانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون.

وأوضح الائتلاف، في بيان صادر عن كتابته التنفيذية بتاريخ 22 يونيو 2026، أنه يتابع بقلق التطورات المرتبطة بالخلاف القائم بين غالي وبعض دوائر القرار داخل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، معتبراً أن القضية تثير تساؤلات حول استقلالية العمل الحقوقي ومدى تأثره بالضغوط السياسية والمالية.

وأشار البيان إلى أن ممثلي الائتلاف اطلعوا، خلال لقاء تواصلي عُقد يوم 17 يونيو، على معطيات مرتبطة بالخلاف داخل الفيدرالية الدولية، وبما اعتبره معدو البيان محاولات لتهميش غالي أو مساءلته بسبب مواقفه من الحرب في غزة والقضية الفلسطينية.

وأكد الائتلاف أن الدفاع عن حقوق الإنسان يفقد مصداقيته عندما يخضع للانتقائية أو لموازين القوى الدولية، مشدداً على ضرورة إدانة الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والتهجير القسري والاعتداءات التي تستهدف المدنيين، بصرف النظر عن الجهة المسؤولة عنها.

وبحسب البيان، فقد دافع عزيز غالي داخل الفيدرالية الدولية عن اعتماد توصيف قانوني وحقوقي للانتهاكات المسجلة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، منسجم مع قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واعتبر الائتلاف أن أي مساءلة للمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب مواقفهم المؤيدة لحقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال قد تمثل مساساً بحرية الرأي والتعبير واستقلالية المنظمات الحقوقية.

كما عبّر عن قلقه إزاء ما وصفه بتنامي محاولات تجريم أو شيطنة الخطاب الحقوقي المتضامن مع الشعب الفلسطيني، محذراً من الخلط بين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وبين تبرير العنف ضد المدنيين أو دعم الإرهاب.

وتوقف البيان عند الحملات الإعلامية التي استهدفت غالي في بعض المنابر الوطنية والأجنبية، معتبراً أنها تسعى إلى النيل من سمعته الحقوقية والمهنية وربط مواقفه السياسية والحقوقية باتهامات ذات طابع أيديولوجي.

كما أشار الائتلاف إلى ما وصفه بضغوط أخرى يتعرض لها غالي داخل حركة صحة الشعوب، بسبب مطالبته بمساءلة المؤسسات الطبية المتهمة بالصمت أو التواطؤ مع الانتهاكات التي تطال الأسرى والمرضى الفلسطينيين.

وطالب الائتلاف الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان باحترام التعددية داخل أجهزتها، وضمان حق أعضائها في التعبير الحر عن مواقفهم، في إطار المرجعيات القانونية والحقوقية الدولية.

وجدد البيان دعم الائتلاف لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في الحياة والحرية والكرامة وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال، داعياً الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية والنسائية والشبابية إلى تعزيز التنسيق والتضامن في مواجهة التضييق على الأصوات المناصرة للقضية الفلسطينية.

كما دعا إلى إطلاق مبادرة تضامنية وطنية ودولية مع عزيز غالي ومع جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتعرضون للاستهداف بسبب مواقفهم، مؤكداً أن المرحلة الحالية تفرض توحيد جهود الحركة الحقوقية والديمقراطية والدفاع عن حرية الرأي والتعبير واستقلالية القرار الحقوقي.

وخلص الائتلاف إلى أن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني يندرج، بحسب موقفه، ضمن الالتزامات الإنسانية والأخلاقية والقانونية المرتبطة بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني والشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى