أخر الاخبار

الأولويات البرلمانية بين الفرجة اليومية والقدرة الشرائية للمواطن

متابعة سعيد حمان

أثار السؤال الكتابي الذي تقدم به البرلماني عبد الرحمان الوفاء بشأن تمديد ساعة إضافية لتمكين المواطنين من متابعة مباريات المنتخب المغربي نقاشًا واسعًا حول طبيعة الأولويات التي ينبغي أن تحكم العمل البرلماني. فبينما يرى البعض أن تكييف التوقيت مع حدث رياضي وطني يدخل في إطار التفاعل مع انشغالات المواطنين، يعتبر آخرون أن البرلمان مطالب، قبل كل شيء، بالتركيز على القضايا ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية للمغاربة.وفي هذا السياق، يتساءل عدد من المتابعين: لماذا تحظى مسألة مرتبطة بمتابعة مباراة لكرة القدم باهتمام برلماني، في حين تنتظر ملفات أكثر إلحاحًا، مثل ارتفاع أسعار المواد الأساسية، واستمرار غلاء المحروقات، وتراجع القدرة الشرائية، مزيدًا من المبادرات الرقابية والتشريعية؟
فالأسرة المغربية تواجه منذ مدة تحديات اقتصادية متزايدة، تجعل من غلاء المعيشة والانعكاسات الاجتماعية لارتفاع الأسعار في صدارة اهتماماتها. لذلك، يرى كثيرون أن توجيه الأسئلة الكتابية حول آليات ضبط الأسعار، وتعزيز المنافسة، ومراقبة أسواق المحروقات، قد يكون أكثر ارتباطًا بالانتظارات اليومية للمواطنين.ولا يعني ذلك التقليل من أهمية دعم المنتخب الوطني أو توفير الظروف الملائمة لمتابعة إنجازاته، فالتفاف المغاربة حول منتخبهم يمثل مصدرًا للوحدة والاعتزاز الوطني. غير أن العمل البرلماني يُقاس أيضًا بمدى ملامسته للقضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر بشكل مباشر في حياة المواطنين.
ويبقى من حق الرأي العام أن يناقش أولويات ممثليه داخل المؤسسة التشريعية، وأن يطرح السؤال حول مدى انسجام المبادرات البرلمانية مع الانتظارات الحقيقية للمغاربة، خاصة في ظرفية تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد المطالب بحلول عملية للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.وردت تقارير إعلامية حول تقديم سؤال كتابي بخصوص تمديد الساعة المرتبط بمتابعة مباريات المنتخب، وهو ما أثار نقاشًا عامًا حول أولويات العمل البرلماني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى