شهدت الجولة ما قبل الأخيرة من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” مواجهة قوية بين الكوكب المراكشي والمغرب الفاسي، انتهت بنتيجة التعادل، في مباراة حملت الكثير من الإثارة والندية، وخرج منها كل فريق بمكسب مختلف. ففي الوقت الذي نجح فيه الكوكب المراكشي في ضمان بقائه رسميًا ضمن أندية القسم الوطني الأول، اضطر المغرب الفاسي إلى تأجيل حسم لقب البطولة إلى الجولة الأخيرة من الموسم.ودخل الكوكب المراكشي اللقاء تحت ضغط كبير، مدركًا أن أي نتيجة إيجابية ستقربه من تحقيق هدفه الأساسي، المتمثل في تأمين البقاء بين كبار الكرة الوطنية. ومنذ الدقائق الأولى، أظهر لاعبوه انضباطًا تكتيكيًا وروحًا قتالية عالية، ونجحوا في مجاراة فريق ينافس على اللقب، مؤكدين أن الرغبة في الدفاع عن ألوان النادي كانت أقوى من كل الضغوط.
في المقابل، خاض المغرب الفاسي المباراة بطموح العودة بالنقاط الثلاث، التي كانت ستمنحه أفضلية كبيرة في سباق التتويج، إلا أن صلابة الكوكب المراكشي والتنظيم الدفاعي المحكم حالا دون تحقيق هذا الهدف، لتنتهي المواجهة بتعادل فرض على الفريق الفاسي تأجيل الحسم إلى الجولة الختامية.ويعد ضمان البقاء بالنسبة للكوكب المراكشي إنجازًا مهمًا، بالنظر إلى حجم التحديات التي واجهها الفريق خلال الموسم، حيث عاش فترات صعبة على مستوى النتائج، لكنه تمكن في نهاية المطاف من تحقيق الهدف المنشود بفضل تضافر جهود اللاعبين والطاقم التقني والإدارة، إضافة إلى الدعم الكبير الذي وفرته الجماهير المراكشية، التي ظلت تساند فريقها في مختلف الظروف.
أما المغرب الفاسي، فرغم عدم تمكنه من حسم اللقب في هذه الجولة، فإنه ما يزال يمتلك كامل حظوظه في التتويج، إذ سيكون مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية في مباراته الأخيرة، سواء بالفوز أو التعادل، من أجل إنهاء الموسم بأفضل صورة والتتويج بدرع البطولة بعد موسم اتسم بالاستقرار والعطاء الفني الجيد.وأكدت هذه المواجهة مرة أخرى أن البطولة الوطنية الاحترافية تظل من أكثر المنافسات إثارة وتشويقًا، حيث تستمر المنافسة على اللقب وضمان البقاء حتى الجولات الأخيرة، وهو ما يعكس التقارب الكبير في مستوى الأندية ويمنح المسابقة قيمة رياضية وتنافسية متزايدة.وبين فرحة البقاء التي عاشها أنصار الكوكب المراكشي، وترقب جماهير المغرب الفاسي للحسم النهائي، يبقى الموعد مع الجولة الأخيرة مفتوحًا على كل الاحتمالات، في انتظار إسدال الستار على موسم كروي حافل بالإثارة، حمل الكثير من المفاجآت وأكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بما يتحقق فوق أرضية الملعب.