الحنبلي عزيز -متابعة
تتابع شغيلة غرف الصناعة التقليدية بقلق واستياء بالغين الدعوة إلى عقد ما سُمّي بـ“الجمع العام التأسيسي للجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لإداريي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها”، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل محاولة مكشوفة للالتفاف على حق موظفات وموظفي الغرف في الاستفادة من خدمات المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية.
وأكدت الشغيلة، في بلاغ استنكاري، أن الدفع نحو إحداث إطار موازٍ في هذا التوقيت بالذات لا يمكن فصله عن محاولة ضرب وحدة العاملين بالقطاع وتشتيت تمثيليتهم، وحرمانهم من إطار وطني مؤسساتي موحد يضمن خدمات اجتماعية عادلة ومنصفة.
واعتبر البلاغ أن هذه المبادرة تسير في اتجاه معاكس للتوجه العام للدولة، الذي يروم إرساء مؤسسة مشتركة قوية وموحدة للأعمال الاجتماعية، خصوصاً بعد تعيين مدير لهذه المؤسسة خلال المجلس الحكومي الأخير، وهو ما اعتبرته الشغيلة مؤشراً واضحاً على قرب تفعيل هذا الورش الاجتماعي الهام.
وشدد المصدر ذاته على أنه من غير المقبول، سياسياً وإدارياً وأخلاقياً، أن يتم الدفع نحو خلق جمعية موازية في الوقت الذي تنتظر فيه شغيلة غرف الصناعة التقليدية إنصافها وإدماجها ضمن المؤسسة المشتركة، محذراً من أن هذا الإطار الموازي قد يُستعمل كذريعة لإقصاء الموظفين من حقهم المشروع في الاستفادة من خدمات اجتماعية حقيقية وواسعة وعادلة.
كما عبّرت الشغيلة عن استغرابها الشديد من موقف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، معتبرة أنه اختار دعم هذه المبادرة أو غض الطرف عنها، رغم الالتزامات التي تم التعبير عنها خلال جولات الحوار الاجتماعي القطاعي بشأن أحقية العاملين بالقطاع في الاستفادة من المؤسسة المشتركة.
وحملت الشغيلة كاتب الدولة كامل المسؤولية السياسية والإدارية والأخلاقية عن هذه الخطوة، وعن كل ما قد يترتب عنها من مساس مباشر بحقوق ومصالح موظفات وموظفي غرف الصناعة التقليدية.
وأضاف البلاغ أن إعادة طرح هذا المشروع، بعد أن قوبل بالرفض في محطات سابقة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفياته الحقيقية، والجهات التي تسعى إلى فرضه، والمستفيدين الفعليين من تمريره، خاصة في ظل وجود مشروع وطني مؤسساتي واضح المعالم قادر على ضمان العدالة والإنصاف في مجال الأعمال الاجتماعية.
وأعلنت شغيلة غرف الصناعة التقليدية رفضها القاطع لما يسمى بهذا الجمع العام التأسيسي، ورفضها المسبق لكل ما قد يصدر عنه من قرارات أو مخرجات أو هياكل، معتبرة إياها فاقدة لأي شرعية تمثيلية ما لم تكن نابعة من الإرادة الحرة والواضحة لموظفات وموظفي الغرف.
ودعا البلاغ كافة موظفات وموظفي غرف الصناعة التقليدية إلى التعبئة الشاملة واليقظة الجماعية من أجل التصدي لهذه الخطوة، والالتفاف حول مطلبهم العادل والمشروع المتمثل في الاستفادة من المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية.
كما وجهت الشغيلة نداءً إلى رؤساء جمعيات الأعمال الاجتماعية بعدم حضور هذا اللقاء، وعدم تزكية أي مسار قد يُستعمل ضد مصالح المنخرطات والمنخرطين، مؤكدة أن كل حضور أو توقيع أو تزكية خارج الإرادة الصريحة للمنخرطين يحمّل صاحبه المسؤولية الكاملة أمام الشغيلة وأمام القانون.
وفي ختام البلاغ، أكدت شغيلة غرف الصناعة التقليدية استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعاً عن حقوقها، وتصديّاً لكل محاولة تستهدف الالتفاف على حقها في الاستفادة من المؤسسة المشتركة، أو المساس بوحدتها، أو فرض خيارات لا تعبّر عن إرادتها الحقيقية.