مجتمع
موقوفو الحراك التعليمي يواصلون اعتصامهم أمام الوزارة.. وانتقادات لعجز النقابات عن إنهاء الملف -جلال العناية

الرباط – يواصل الأساتذة الموقوفون على خلفية مشاركتهم في الحراك التعليمي اعتصامهم أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط لليوم الرابع على التوالي، في إطار معركة احتجاجية يرون أنها السبيل الوحيد لإعادة ملفهم إلى واجهة النقاش بعد أشهر من الانتظار دون التوصل إلى حل ينهي معاناتهم المهنية والإدارية.
ويؤكد المعتصمون أن ملف الموقوفين ظل أحد أبرز الملفات العالقة التي خلفها الحراك التعليمي التاريخي الذي عرفه المغرب خلال الموسم الدراسي 2023-2024، والذي انخرطت فيه بشكل واسع نساء ورجال التعليم بمختلف الأسلاك التعليمية الثلاثة تحت قيادة التنسيقيات التعليمية، احتجاجاً على عدد من القضايا المرتبطة بالأوضاع المهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية.
ويأتي هذا الاعتصام وسط تصاعد أصوات داخل الأسرة التعليمية تنتقد ما وصفته بـ”عجز النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية” المشاركة في جولات الحوار القطاعي عن إيجاد حل نهائي ومنصف لملف الأساتذة الموقوفين، رغم مرور فترة طويلة على فتح هذا الملف ضمن أجندة النقاش مع الوزارة الوصية. ويرى عدد من المتتبعين أن استمرار معاناة الموقوفين يعكس محدودية مخرجات الحوار في معالجة أحد أكثر الملفات حساسية داخل القطاع.
ويشدد المحتجون على أن توقيفهم كان نتيجة مشاركتهم في أشكال احتجاجية سلمية دعت إليها التنسيقيات التعليمية خلال فترة الحراك، معتبرين أن ما تعرضوا له خلف آثاراً مهنية واجتماعية ونفسية ما تزال مستمرة إلى اليوم، سواء على مستوى مسارهم الإداري أو أوضاعهم الأسرية.
وخلال الاعتصام، رفع المشاركون شعارات تطالب بإنصاف جميع الموقوفين وتمكينهم من كافة حقوقهم الإدارية والمهنية، كما دعوا إلى تسوية شاملة للملف بعيدا عن الحلول الجزئية أو المؤقتة. وأكدوا أن قضية الموقوفين تجاوزت حدود فئة معينة لتصبح عنواناً للدفاع عن الحقوق المهنية والحريات النقابية وحق موظفي القطاع في التعبير والاحتجاج السلمي.
كما جددت التنسيقيات الداعمة للموقوفين دعوتها إلى مختلف مكونات الأسرة التعليمية للحضور المكثف والمشاركة في الأشكال التضامنية المبرمجة، معتبرة أن استمرار هذا الملف دون حل عادل يطرح تساؤلات حول مدى جدية التعاطي مع مطالب الشغيلة التعليمية ومعالجة آثار واحدة من أكبر المحطات الاحتجاجية التي شهدها قطاع التعليم في المغرب خلال السنوات الأخيرة.




