تنوير -متابعة
حذرت إيران الولايات المتحدة من الإقدام على أي تحرك عسكري جديد ضد أراضيها، مؤكدة استعدادها للرد على أي هجوم، في وقت تتسع فيه دائرة التوتر الإقليمي لتشمل الكويت والمياه القريبة من سلطنة عُمان وجنوب لبنان.
وجدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصالات مع مسؤولين في تركيا وباكستان ودول أخرى، التأكيد أن طهران سترد على أي اعتداء أمريكي أو إسرائيلي، أو على أي دعم إقليمي لمثل هذه العمليات. وتأتي هذه التصريحات وسط تهديدات متبادلة واحتمالات بتجدد الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية.
وفي ظل هذه التطورات، أصدرت بعثات دبلوماسية أمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط تنبيهات أمنية، دعت فيها المواطنين الأمريكيين إلى مراجعة خططهم والاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد مفاجئ، مع متابعة أوضاع الرحلات الجوية والتعليمات المحلية.
وفي الكويت، أعلنت السلطات العسكرية اعتراض طائرات مسيرة قالت إنها استهدفت منشآت حيوية وحكومية، مشيرة إلى تسجيل أضرار مادية من دون الإعلان عن إصابات بشرية في أحدث الهجمات. وتزيد هذه التطورات المخاوف من اتساع المواجهة إلى دول الخليج ومنشآتها الحيوية.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قرب سواحل سلطنة عُمان، ما أدى إلى تضرر غرفة المحركات وفقدان السفينة القدرة على الحركة، من دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار بيئية وفق المعطيات الأولية. ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن الحادث.
وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عدد من عناصر حزب الله في منطقة مرتفع علي الطاهر بجنوب لبنان، وقال إن أحد ضباطه أصيب بجروح متوسطة خلال اشتباك من مسافة قريبة. ولم يحدد الجيش عدد القتلى، بينما لم يصدر تعليق فوري من حزب الله على الرواية الإسرائيلية.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الأزمة، من المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران إلى الهجمات على منشآت خليجية والاضطرابات البحرية والاشتباكات في جنوب لبنان، وسط مخاوف متزايدة من انتقال المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد يصعب احتواؤها دبلوماسياً.