أعلنت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب (RSMM)، السبت 8 غشت 2026، عن إطلاق مهمة ميدانية لتقصي الحقائق بشأن الأحداث الأخيرة المرتبطة بسبتة ومليلية، في خطوة تروم جمع المعطيات من مصادرها المباشرة والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، على أن تنطلق أشغال المهمة ابتداء من يوم الأحد.
وأوضحت الشبكة، في تصريح صحفي، أن هذه المبادرة تأتي في إطار التزامها بالدفاع عن حقوق المهاجرات والمهاجرين، ورصد أوضاعهم الميدانية، خصوصاً في ظل ما رافق الأحداث الأخيرة من معطيات وروايات متعددة تحتاج، بحسبها، إلى التحقق والتوثيق بعيداً عن الأحكام المسبقة.
وأكدت الهيئة النقابية أن فريق المهمة سيعمل وفق مبادئ الاستقلالية والحياد والموضوعية، وبما ينسجم مع المعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، مشددة على أن هدفها الأساسي هو الوصول إلى صورة أكثر دقة عن الوقائع التي شهدتها المنطقة.
ومن المنتظر أن يجري أعضاء الفريق سلسلة من اللقاءات والمقابلات مع أسر معنية بالأحداث، إلى جانب فاعلين مدنيين ونقابيين وحقوقيين ومختلف الأطراف ذات الصلة، بهدف جمع الشهادات والمعطيات الميدانية وتوثيقها وتحليلها.
وستُتوَّج هذه المهمة، وفق ما أعلنته الشبكة، بإعداد تقرير شامل يتضمن أبرز الخلاصات التي سيتم التوصل إليها، إلى جانب مجموعة من التوصيات التي تروم تعزيز حماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم.
وشددت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب على أن المهمة «ليست موجهة لإصدار أحكام مسبقة»، وإنما تسعى إلى البحث عن الحقيقة من خلال الاستماع إلى مختلف الروايات، والتحقق من المعلومات، وتوثيق الوقائع، باعتبار أن الوصول إلى الحقيقة يمثل، بحسبها، الأساس لأي مقاربة جادة ومسؤولة للأحداث.
واختارت الشبكة لمهمتها شعاراً يلخص المنهج الذي تعتزم اعتماده: «نحن هنا لنبحث عن الحقيقة: نستمع.. نتحقق.. نوثق».
كما تعهدت بإطلاع الرأي العام الوطني والدولي على مستجدات المهمة ونتائجها فور استكمال أشغالها، مؤكدة حرصها على تدبير هذه العملية في إطار من الشفافية والمسؤولية.
وتأتي هذه المبادرة في ظرفية أعادت فيها أحداث سبتة ومليلية ملف الهجرة والحدود إلى صدارة النقاش العمومي، بما يطرح من أسئلة حقوقية وإنسانية تستدعي، إلى جانب المعالجة الأمنية، توثيق الوقائع والاستماع إلى المتضررين ومختلف الأطراف المرتبطة بالملف.