ثقافة و فن

موسم مولاي عبد الله أمغار يعزز حضوره الروحي ببرنامج يجمع العلم والذكر والمديح

تنوير –مولاي عبد الله أمغار، 9 غشت 2026

 يحضر البعد الديني والعلمي بقوة ضمن فعاليات موسم الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار، من خلال برنامج متنوع أعده المجلس العلمي المحلي للجديدة والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، يجمع بين الدروس الدينية والندوات العلمية وتلاوة القرآن الكريم ومجالس الذكر والسماع والمديح النبوي، إلى جانب أنشطة موجهة للنساء والأطفال وزوار الموسم وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

واستُهل البرنامج بقراءة سلك من القرآن الكريم بمسجد مولاي عبد الله أمغار، في أجواء روحانية تخللتها أمداح نبوية بالطريقة المغربية الأصيلة، ومجالس للصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، وذكر اسم «اللطيف»، بمشاركة مجموعة مولاي عبد الله.

كما يشمل البرنامج سلسلة من الدروس الدينية التي تتناول موضوعات مرتبطة بالقيم الإسلامية والسيرة النبوية، من بينها درس حول «ثمرات العبادات من خلال الهدي النبوي»، إلى جانب أمسيات للسماع والمديح تعزز الطابع الروحي الذي يميز الموسم.

وخصص المنظمون حيزاً مهماً للنساء من خلال عدد من الدروس الدينية واللقاءات التأطيرية، فضلاً عن تنظيم ندوة علمية حول «المحبة النبوية وتجلياتها السلوكية»، وأمسية للسماع والمديح تحمل عنوان «ليلة التواصل» بمشاركة مجموعة الجديدة، وتتخللها فقرات للتكريم.

ويتضمن البرنامج أيضاً مجموعة من الندوات العلمية التي تتناول قضايا دينية ووطنية وتربوية، من بينها «إمارة المؤمنين ورعايتها للثوابت الدينية وحفظ الأمن والسلام داخل المملكة الشريفة»، و**«الضوابط الدينية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية للمواسم الدينية»**، إضافة إلى ندوة حول «الحياة الطيبة: أسسها ومقوماتها من معين السنة النبوية الشريفة».

وفي إطار ربط البعد الديني بالذاكرة الوطنية، يشمل البرنامج صبيحة بمناسبة ذكرى استرجاع وادي الذهب، إلى جانب لقاءات تواصلية ودروس دينية وأمسية قرآنية، فضلاً عن قراءات فردية للقرآن الكريم بين صلاتي العشاء، وصبيحة تربوية مخصصة للأطفال.

أنشطة موازية لخدمة زوار الموسم

وبموازاة البرنامج العلمي والديني، أُعدت مجموعة من الأنشطة الموجهة مباشرة إلى زوار الموسم، من بينها توزيع العدد السابع عشر من كتيب «ومضات دينية»، الذي يشرف المجلس العلمي المحلي على إعداده، لفائدة الزوار وأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

كما تتواصل طيلة أيام الموسم الاستشارات الدينية لفائدة الزوار ومغاربة العالم، من خلال مداومة يؤطرها رئيس وأعضاء المجلس العلمي، إلى جانب المرشدين والمرشدات وعدد من علماء الإقليم.

ويولي البرنامج اهتماماً خاصاً بالأسرة والمرأة، من خلال أنشطة ومسابقات تشرف عليها خلية المرأة وقضايا الأسرة، بتأطير من المرشدين والمرشدات، في خطوة تهدف إلى تعزيز البعد التربوي والتوعوي للموسم وتوسيع دائرة الاستفادة من مضامينه الدينية والعلمية.

ويؤكد هذا البرنامج المتنوع أن موسم مولاي عبد الله أمغار لا يقتصر على الفروسية والفرجة التراثية، بل يحتفظ بجذوره الروحية والعلمية، باعتباره فضاءً يلتقي فيه التراث الديني بالثقافة والذاكرة الوطنية، في صورة تعكس تعدد أبعاد هذا الموعد السنوي ومكانته في الوجدان المحلي والوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى