اسمى .ج -تنوير
سلط العدد الجديد من مجلة الشرطة، الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني باللغتين العربية والفرنسية، الضوء على سبعة عقود من مسيرة المؤسسة الأمنية المغربية، تحت عنوان: «مؤسسة الأمن الوطني.. 70 عاما بين عراقة المسار وريادة التحديث الاستراتيجي».
وأبرزت افتتاحية العدد الـ56 أن تخليد الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني شكل مناسبة لاستحضار مسار المؤسسة منذ سنة 1956، إلى جانب إبراز التحولات التي شهدتها في مجالات التحديث والانفتاح والاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.
وتوقفت المجلة عند ثلاث محطات رئيسية طبعت هذه المناسبة، تتمثل في الاحتفال بالذكرى السبعين للتأسيس، وتدشين المقر المركزي الجديد للأمن الوطني بالرباط، وتنظيم الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة.
كما أبرزت الرسالة الملكية التي وجهها الملك محمد السادس إلى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، وما تضمنته من إشادة بجهود موظفات وموظفي الأمن الوطني في حماية النظام العام وصون أمن المواطنين وممتلكاتهم.
وخصص العدد حيزا للمقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، باعتباره جزءا من مشروع تحديث البنية التحتية الأمنية، حيث صُمم وفق معايير حديثة تراعي التكنولوجيا والنجاعة والاستدامة.
وتناولت المجلة أيضا البعد الاجتماعي داخل المؤسسة الأمنية، من خلال تسليط الضوء على مبادرات لفائدة أسر وأرامل شهداء الواجب، إلى جانب تعزيز آليات التكفل بموظفي الأمن الوطني في وضعية إعاقة.
وفي ملف خاص، استعرض العدد فعاليات أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط، باعتبارها فضاء للتواصل مع المواطنين وتبادل الرؤى حول عدد من القضايا الأمنية الراهنة، فضلا عن إبراز التعاون الدولي والمبادرات الاجتماعية للمؤسسة.
كما خصص ركن «إضاءات» موضوعا للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي تحت عنوان: «الذكاء الاصطناعي والأمن.. كيف تبني المديرية العامة للأمن الوطني شرطة المستقبل؟».
وأشار المقال إلى أن التطور التكنولوجي وانتشار المدن الذكية وتزايد حجم البيانات الرقمية فرض الانتقال من الأمن التفاعلي إلى مقاربات أمنية أكثر استباقية، تعتمد معالجة البيانات والتقنيات الحديثة لتوقع المخاطر والتعامل معها بكفاءة.
وأكد العدد أن المديرية العامة للأمن الوطني جعلت التحول الرقمي أحد محاور استراتيجيتها، من خلال تطوير بنيات تكنولوجية وحلول معلوماتية ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من مجالات العمل الشرطي، في إطار تحديث المنظومة الأمنية ومواكبة التحولات المتسارعة.