اخبار دولية

إسبانيا تحصي 2168 قاصراً في سبتة وسط جدل حول الإيواء والترحيل ولمّ الشمل

تنوير-متابعة 

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن الشرطة الوطنية تمكنت، إلى غاية صباح اليوم الثلاثاء 18 غشت، من تحديد هوية 2168 قاصراً في سبتة، ممن وصلوا إلى المدينة منذ موجة العبور الجماعي التي بدأت في 30 يوليوز الماضي.

ويواجه هؤلاء القاصرون أوضاعاً متفاوتة، بين من يوجد داخل منظومة الحماية ومن لا يزال في انتظار إيجاد حلول للإيواء والرعاية، في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه مرافق الاستقبال بالمدينة. وتتمثل الخيارات المطروحة في لمّ شمل الأطفال بأسرهم، أو نقل بعضهم إلى أقاليم إسبانية أخرى، أو دراسة إمكانية إعادتهم إلى بلدانهم وفق الضمانات القانونية الخاصة بكل حالة.

ونبهت منظمة «أنقذوا الأطفال» إلى أن بعض القاصرين ينحدرون من دول تعاني الحروب والأزمات الإنسانية، بينها السودان وتشاد، ما قد يمنح بعضهم الحق في طلب الحماية الدولية. كما حذرت من الوضع الأكثر هشاشة للفتيات والمراهقات، بسبب مخاطر العنف والاستغلال والاتجار بالبشر.

وفي محاولة لتخفيف الضغط على سبتة، خصصت الحكومة الإسبانية 25 مليون يورو لدعم رعاية القاصرين، فيما لا يزال ملف توزيعهم على باقي مناطق الحكم الذاتي يثير خلافاً سياسياً بين الحكومة المركزية وعدد من الحكومات الإقليمية.

أما خيار إعادة القاصرين إلى بلدانهم، فيخضع لإجراءات قانونية مشددة، إذ يتعين دراسة كل حالة بشكل فردي والتأكد من أن العودة تحقق المصلحة الفضلى للطفل وتضمن له الرعاية والحماية اللازمتين.

وسبق للمحكمة العليا الإسبانية أن أكدت، في يناير 2024، عدم قانونية عمليات إعادة قاصرين من سبتة إلى المغرب التي جرت عقب أزمة 2021، بسبب عدم احترام الإجراءات والضمانات المنصوص عليها في قانون الهجرة، وفي مقدمتها دراسة الوضع الشخصي لكل قاصر.

وفي المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية، اليوم، أن القانون الأوروبي يسمح بإعادة القاصرين غير المصحوبين إلى بلدهم متى توفرت ضمانات فعلية لرعايتهم وحماية مصالحهم، وهو ما يجعل مصير أكثر من ألفي قاصر في سبتة ملفاً إنسانياً وقانونياً معقداً يتجاوز مجرد تدبير أزمة حدودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى