الحنبلي عزيز -تنوير
قال عزيز الرويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، إن المحامين عاشوا خلال السنوات الأخيرة ما وصفه بسلسلة من الضربات التي مست حاضر مهنة المحاماة ومستقبلها، معتبراً أن القانون الجديد المنظم للمهنة جاء بعد مسار اتسم بالتوتر والخلاف حول عدد من مقتضياته.
وأوضح الرويبح، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع «فيسبوك»، أن المحامين خاضوا تحركاتهم الاحتجاجية انطلاقاً من تمسكهم باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكداً أن احتجاجهم لم يكن بحثاً عن المواجهة أو التميز، وإنما دفاعاً عن كرامة المحامين ومكانتهم داخل منظومة العدالة.
وأشار نقيب محامي الرباط إلى أن الجسم المهني وضع ثقته في المؤسسات المعنية بالتشريع، وخاض مراحل من الحوار والتفاوض قبل اللجوء إلى الاحتجاج، مضيفاً أن المحامين قدموا، بحسب تعبيره، «تضحيات جساماً» وحافظوا على وحدة صفهم في مواجهة ما اعتبره حملة غير مسبوقة ضد المهنة وهيئاتها ونقبائها.
وبخصوص صدور القانون الجديد في الجريدة الرسمية، اعتبر الرويبح أن المسار التشريعي أصبح منتهياً وأن المرحلة الحالية تختلف عما سبقها، مشدداً على أن المحامين لن يتعاملوا مع الواقع بمنطق العدمية أو العصيان، كما أنهم لن يعتبروا صدور القانون نهاية لمعركتهم المهنية.
وقال في هذا السياق إن النضال سيستمر عبر الآليات القانونية والمشروعة المناسبة لمواجهة ما وصفه بقانون «ظالم وجائر في طريقة إعداده وفي عدد من مقتضياته»، داعياً إلى إعادة التفكير في أساليب التحرك بما يتلاءم مع المرحلة الجديدة.
وأكد الرويبح أن تجربة الأشهر الماضية أظهرت، من وجهة نظره، قوة تماسك المحامين والمحاميات وثقتهم في عدالة مطالبهم، داعياً مختلف مكونات المهنة إلى الحوار الداخلي والإصغاء المتبادل وتوحيد المواقف.
وختم بالتأكيد على استمرار الدفاع عن استقلالية المحاماة وحقوق المنتسبين إليها، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب نضالاً واعياً ومسؤولاً يجمع بين التمسك بالمطالب واحترام الوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة.