تنوير -متابعة
في الوقت الذي يختار فيه عدد كبير من المصطافين الشواطئ لقضاء عطلتهم الصيفية، تتجه فئة متزايدة من الزوار المغاربة والأجانب نحو إمليل بإقليم الحوز، بحثاً عن الهدوء والهواء المنعش وسحر الطبيعة في قلب جبال الأطلس الكبير.
وتعد إمليل من أبرز البوابات المؤدية إلى جبل توبقال، أعلى قمة في شمال إفريقيا، حيث تستقطب المنطقة عشاق المشي الجبلي والتسلق والمغامرة، إلى جانب الزوار الراغبين في الابتعاد عن حرارة المدن واكتظاظ الوجهات الساحلية.
ولا تقتصر تجربة الزائر على الوصول إلى القمم الجبلية، بل تشمل أيضاً التنزه عبر المسالك الطبيعية، وزيارة القرى المنتشرة على سفوح الأطلس، والتعرف على نمط عيش السكان المحليين، فضلاً عن تذوق الأطباق التقليدية والإقامة في دور الضيافة والنزل الجبلية.
ويشكل تنوع المناظر الطبيعية أحد أبرز عناصر الجذب في المنطقة، حيث تتداخل الجبال والوديان والقرى التقليدية في مشهد يمنح الزائر تجربة مختلفة تجمع بين الاستجمام والمغامرة والانفتاح على الثقافة المحلية.
كما تلعب خدمات المرشدين السياحيين دوراً مهماً في مواكبة الزوار، خاصة خلال الرحلات المؤدية إلى قمة توبقال، والتي قد تمتد إلى يومين وتتطلب المرور عبر عدد من المحطات الجبلية، من بينها شمهروش، قبل الانطلاق في ساعات مبكرة نحو القمة لمشاهدة شروق الشمس.
وتنعكس الدينامية السياحية بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي، إذ تستفيد منها دور الإيواء والمطاعم ووسائل النقل وخدمات الإرشاد وكراء الدراجات والدواب، ما يجعل السياحة الجبلية مورداً أساسياً لعدد من الأسر والمهنيين بالمنطقة.
ويرى فاعلون محليون أن إمليل تستقبل السياح على مدار السنة، غير أن الإقبال يتزايد خلال فصل الصيف، في ظل بحث الزوار عن درجات حرارة معتدلة وفضاءات طبيعية بعيدة عن صخب المدن.
ومع تزايد شهرتها، تظل الحاجة قائمة إلى تطوير البنيات والخدمات السياحية بما يواكب ارتفاع عدد الزوار ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية الطبيعية والثقافية للمنطقة.
وهكذا تواصل إمليل تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز وجهات السياحة الجبلية بالمغرب، مقدمة للمصطافين بديلاً عن الشواطئ، يجمع بين الهدوء والطبيعة والمغامرة واكتشاف تراث الأطلس الكبير.
المصدر – و م ع