– أهلاً دكتور.
– أهلاً، أهلاً… عساك اليوم في أتم حال؟
– بخير، الحمد لله… والأجمل أنني تذكرت موعدي اليوم.
فحكايتي مع النسيان تزداد وطأتها يوماً بعد يوم.
– جيد جداً… لنر ما الذي يمكننا فعله اليوم.
فالنسيان، في زمننا هذا، لم يعد عابراً… بل أضحى داء يطرق أبواب الجميع.
– وما الحل يا دكتور؟
تؤرقني فكرة، وأخشى أن تتوارى من ذاكرتي قبل أن أتمكن من الإمساك بها.
– لا عليك . اقتني مذكرة، واجعليها ملاذا لأفكارك. دوني فيها كل ما يخطر لك، حتى تعودي إليه متى خانتك الذاكرة.
– حسناً دكتور… ألا يوجد دواء يضع حداً لهذه المعاناة؟
– لا…
– حسناً.
خرجت أبحث عن أقرب مكتبة، لأقتني مذكرة أحفظ فيها ما تخشى ذاكرتي أن تحفظه.
وجدتها…
وعدت مسرعة إلى المنزل، وكأنني أخشى أن تسبقني الفكرة إلى الغياب.
أمسكت القلم…
وصمت لحظة.
لقد نسيت الفكرة.
نعيمة ايت إبراهيم -تطوان