تنوير -متابعة
حسمت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية في قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي موقفها من الدعوات المطالبة بتأجيل الدخول المدرسي إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، مؤكدة أن مصلحة التلاميذ وضمان حقهم في التمدرس يفرضان احترام الموعد الرسمي لانطلاق الدراسة المحدد في 7 شتنبر المقبل.
وترى النقابات أن تزامن بداية الموسم الدراسي مع الحملة الانتخابية ومشاركة بعض نساء ورجال التعليم في العملية الانتخابية لا يشكل مبررا كافيا لتأجيل الدراسة، معتبرة أن الحالات المعنية يمكن تدبيرها من خلال التراخيص والتسهيلات الإدارية الجاري بها العمل.
وقال عبد الصادق الرغيوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، إن تأجيل الدخول المدرسي «مطلب غير ممكن»، بالنظر إلى ارتباط الموسم الدراسي بملايين التلاميذ وآلاف الأسر، فضلا عن التنظيمات الإدارية والتربوية التي يتم إعدادها مسبقا.
وأوضح الرغيوي أن عددا من نساء ورجال التعليم قد يكونون معنيين بالاستحقاقات الانتخابية، سواء من خلال الترشح أو المشاركة في الحملات الانتخابية أو الإشراف على مكاتب التصويت، غير أن المنظومة القانونية والإدارية تتيح معالجة أوضاعهم بشكل فردي، دون الحاجة إلى تعليق الدراسة على المستوى الوطني.
وأضاف أن تزامن الدخول المدرسي مع محطة انتخابية ليس أمرا غير مسبوق، مشيرا إلى أن المؤسسات التعليمية سبق أن واصلت عملها خلال استحقاقات مماثلة، مع تمكين الأطر المعنية من التسهيلات الضرورية.
من جهته، أكد عبد الله اغميمط، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، أن موعد الدخول المدرسي تم الإعلان عنه بشكل رسمي، ولا يوجد، في الوقت الراهن، ما يبرر تغييره بسبب الانتخابات التشريعية.
وشدد اغميمط على أن الأولوية ينبغي أن تبقى لمصلحة التلاميذ وضمان السير العادي للمؤسسات التعليمية، موضحا أن نساء ورجال التعليم المعنيين مباشرة بالعملية الانتخابية يمكنهم ممارسة حقوقهم والاستفادة من الإجراءات القانونية والإدارية المخصصة لهذه الحالات.
وأشار إلى أن عدد الأطر التعليمية المعنية بالترشح أو بالمشاركة المباشرة في الاستحقاق الانتخابي يظل محدودا مقارنة بمجموع العاملين في القطاع، وهو ما يجعل تدبير أوضاعهم بشكل فردي أكثر ملاءمة من تأجيل الموسم الدراسي برمته.
وبحسب النقابات، فإن الاستعدادات للدخول المدرسي تتواصل بشكل عادي، على أساس التحاق الأطر التربوية بمؤسساتها والشروع في الدراسة ابتداء من 7 شتنبر، بالتوازي مع اعتماد المرونة اللازمة لفائدة الموظفين المرتبطين مباشرة بالاستحقاقات الانتخابية.