وجهة نظر

في الخصاص الإنساني- الإجتماعي والسياسي للمغاربة 8/4 ذ. عبدالواحدحمزة.

قراءة نقدية أولية في مارشح من إلتزامات إنتخابية لتحالف اليسار/ تشريعيات سبتمبر 2026.

      حاولنا في ماسبق التعرض لأشكالية فصل السلط ونوازنها كشرط لمؤسسات وطنية ذات جودة،ومدى إمكان تمفصل “معيار العدالة” الإسلامي مع مفهوم “نمط الإنتاج العادل”، وهو ما يعني، من بين أخر، درء وتقويض الفساد/ المفسدين، وذلك كان ضمن قراءة نقدية مقتضبة للمفاهيم المتناولة، نفسها، لمحدوديتها، العلمية والتاريخية، لأن العدالة لا يمكن ان تقتصر على التوزيع دون طرح الأساس المادي -التاريخي للإقتصاد الراسمالي-التنفيذي(التوزيع الاوليprimaire..)، من جهة، ولأن مفهوم “نمط الإنتاج العادل” لم يسبق لنا ان صادفناه أوتناولناه ضمن تطور بنيات أنماط الإنتاج، نظريا وتاريخيا، ولا هو يستقيم في التشكيلات الإقتصادية الإجتماعية للبلدان الطرفية للرأسمالية المعولمة، اليوم، إلا عبر تدخل للدولةالضابطة/ المسهلة /المقاولة، وبشروط يصعب تحديدها وتحقيقها (التوزيع الثانيsecondaire، عبر الضريبة، وغيرها..)، في آن، في المجتمع والإقتصاد المغربي، وكل هذا من أجل إجتراح إقتراحات لوعود تحالف يسارإنتخابي-سياسي جريئ لتشريعية سبتمبر2026.

وهي نفس الموضوعة- المفارقة لما نريد أيضا معالجة الخصاص الإنساني-الإجتماعي للمغاربة، جميعهم، دون ان نتناول معضلة الديموقراطية، من الاساس، في بلادنا، ولمشكلة الهجرة، لدى الشباب، خصوصا، متى تعرضنا مثلا لسؤال رفاههم، وخاصة لمصلحة الفءات الشعبية الهشة او المهمشة، فلازالت الممانعة لدى بعض قوى اليسار تفترض ان لا حلول نهاءية او جذرية للمسالة الإجتماعية دون حل معضلة الحكم التنفيذيالمطلق/أو شبهه، إذ أن وضعية القاضي والمتهم، في آن، لا تستقيم، إلا في الإستبداد والفساد، وذلكدفاعا عن روح بعض الإلتزامات الإقتصادية التي رشحت لمشروع البرنامج الإنتخابي لتحالف اليسار.

(….) لما نحاول تثمين المنجز في ما وعدت به الدولة-المخزن لسد بعض “الخصاص الإنساني” للمغاربة، مستنكفة عن إعتبار  “الإجتماعي” بقيةreliquat- reste، وفقط، وثقلbudgétairepoidsعلى نفقاتها/الإجتماعية وعلى الإستثمار الخصوصي، الذي يميل بطبيعته الهجينة في بلادنا إلى التحرر من كل إلتزامات قانون الشغل وغيره، لا يسعنا إلا التذكير بالاطار الإستراتيجي العام الذي تناوله الخطاب الملكي لعشرين غشت 2022، في حق الهجرة/المهاجرين، كقوة عمل وإنتاج، كرأسمال بشري(الإنتماء الوطني للأمة، الإطار التشريعي والسياسات العمومية، المساطر الملاءمة، التاطير الديني والتربوي، وكذا المواكبة لمشاريع الإستثمار.)، وهي أمور لم تزداد إلا راهنية وإستشكالاأمامإنسداد الأفق وإزدياد وتيرة الهجرة لدى الشباب، وما إرتبط منها بالرحيل الأخيرالموسع والمغامر للشبابلإسبانيا عبر سبتة المحتلة ليلة جلوس ملك/ رءيس البلاد على عرش اجداده الميامين!

 وهي أمور -أيضا- لا تستقيم في غياب طرح شمولي لأشكالية الهجرة والمهاجرين الذين يبدون ان بلادنا لا تتعامل معهم إلا كيد عاملة خامة، ولا تريد منهم إلا التحويلات المالية، بالعملة الصعبة، حتى انها تكون ثاني مداخيل الميزانية للدولة،بعد الفوسفاط، خاصة وأن الدستورالأخير/ 2011 يسمح للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج بالتأثير على الممارسة السياسية، في بلادهم الأصل، وأنه لم يعد مفهوما ولا مقبولا ان يصوتوا، مثلا، بالوكالة، من المهاجر، عوض مكاتب القنصليات، مباشرة، ولو ان الموضوع محفوف بكثير من الخطر في إحتمالإعطاء حق يراد به باطل لأغراب عن المغرب، لهم من الجنسية المغربية ما لم يعد لهم، بحكم إبتعادهم عن مشاطرته قضاياه وهويته ومصيره!

وإذا كان مطلب الرفاه الإجتماعي مزحة/ كذبةفي ظل إعتماد “دوكسا النيوليبرالية”/ تيربوليبرالية، عقيدة للسياسة العمومية في بلادنا، فمن اللازم أن يتم ذلك الإلتفات لسد بعض الخصاص الإجتماعي، دون إلغاء قطعي لمعياري الحرية والسماح بنفس الفرص للجميع، في آن، ومن أجل الدفع بجودة المؤسسات الوطنية ونجاعة التنمية الإقتصادية والإجتماعية بالبلاد.

ومما يجب الحذر منه فقر وضعف الحصيلة لخمس سنوات مضت، وهي فترة قصيرة جدا لتطبيق الإصلاح المزعوم، مقارنة مع ما تطلبه ذلك للغرب، مثلا، من عشرات السنين، ومن إرادة حقيقية للدولة في تطبيق القانون ودينامية فعلية للرأسمالية الحديثة، وتم التركيز والإقتصار العملي فيها على هدفين/ وعدين في بلدنا  من أربعة، لاغير، وأن لا يكون مفهوم “الدولة الإجتماعية” وربيبه في العدالة والعدالة الإجتماعية، وما تم إختباره بالذات في الحماية الإجتماعية والتغطية الصحية الشاملة وصناديق التأمينات عدا مقولات من تلك المفاهيم المجردة التي تنتجها وتشرعنها السلطة، عنفا ماديا أو رمزيا، في ذلك، معززة في هذا سطوة التقنوقراط/ “الرأسمال البيروقراطي” لخدام الدولة، المتحالف والخدوم الطيع للرأسمال المادي المالي الكبير الوكيل الفعلي المسيطر والقائد المسير لدواليب الحكم ببلادنا..

  (…. )قد يكون الخطاب والوعود، في نسقها النيوليبرالي، أيضا، للإلهاء ( شومسكي…) عموما، دون إنجازات شاملة موسعة فعلية مستدامة حقيقية ووازنة، ولا هي تريد أن تخصص لها ما يكفي من تمويل مالي، موجود حتما لكنه عزيز، أكان في الحماية الإجتماعية الشاملة أو في التقاعد أو الصحة والتعليم والشغل والسكن عموما، لا لضعف الموارد، ولكن لأنها لا تنسجم ولا تليق بالإختيارات الإستراتيجية للطغمة الحاكمة، وفقط، من جهة.

(…)لكن وخاصة أمام تواتر وكثافة صبيب الحركات الإجتماعية والقطاعية ببلدنا في السنوات الأخيرة، آخرها قطاع المحاماة، بعد فضيحة ملف المحروقات وتضارب الأسعار و تغيير- عزل رءيس مجلس المنافسة السابق، ومخاطر الدعم العمومي على الصحافة وعلى إستقلاليتها، والإغتناء غير المشروع بالدعم العمومي وغياب المساءلة وتفاقم الجريمة المالية المنظمة، وتعاضم الهجرة بالملايين، ومنها التلاعب اليوم بمخزون الشباب المتعلم والغير المتعلم، سرا وعلنا، وتهجير مقصود لساكنات مناطق ومدن وأحياء، بعينها، لكسب ملكية الأرض وتسليعها، والرهانات المفخخة والهندسة الإستباقية للمحطة الإنتخابية الآتية  2026 ( ترانسبارانسي المغرب، 2026)، من جهة أخرى.

ومما لاشك فيه أنه من الممكن ان نتساءل في نفس السياق المؤسساتي، لا فرق، على مستوى الحوكمة الكروية، الوطنية والعالمية، أخذا بالإعتبار هيمنة الشركات الكبرى العالمية على سوق الرياضة، عن جودة المؤسسات الرياضية، وما تخفيه من قوة أو هجانة سلطة الدولة المغربية في تقرير مصيرها الكروي، حتى لا يتم الخطف المحقق لحلم وفرح وحق المغاربة في الأنتصار!

(….) أم أننا لا نستاهل كل ذلك، ونعيد ونكرر سؤال النهضة التاريخي، مرة أخرى: إنتصار شبابنا في كأس أمريكا الجنوبية، لكن لماذا إنهزم كبار المغرب في ربع نهاءي كرة القدم لكأس العالم لسنة 2026 وإنتصرت فرنسا، وقبل ذلك شبه إنسحابه المحسوم ضد نفس الخصم في نصف نهاءي كأس العالم في قطر 2022، وقد إنطلقت مباريات نساءنا بعد ذلك لتعرف مصيرا شبه مجهول..!؟

الآن وقد خرجنا من التباري الرمزي، بفرح موقوف، فبأي آلاء نظامك سيكذب الجاحدون، وما هي آخر تقليعاته للإلهاء الشومسكي، و هل تكفينا المتعة العابرة عوض النجاح والإقلاع والنهوض التام والتنمية المستدامة!؟ ألآ إذا شكرنا ولم نجحد ونكذب وننكر ليزيدننا!؟

ثم ألم يغرق الذين نحبهم، رحل الذين نحبهم، رحلوا، ذهبوا ! فأنت الآن حر وحر وحر، منفلت بالكاد من ضربة موج موجعة أو مجداف قارب قاتلة، حر ومنسي…..، حيث  عبث الوجود وعبء الحضور الأبدي، وحيث يحضر النسيان كشارة للحرية والإنعتاق و الخلاص والبطولة.

ليس الامر مجرد خيبة أو فناء مظلم، سخط وإحتجاج واسع على الأوضاع، وترك للجمل بما حمل، كما يقول المثل الدارج،  حيث يصبح الإنسان حرا فعلا حين ينسى من أين أتى -ربما- وإلى أين يمضي، حالة “الصفر المزدوج”، “دوبل زيرو/ دوبل دوز !”، ذهابا إلى الموت أو إلى الخلاص، إلى العدم، و يعبر البحر بكآبة أو بدونها ( جبران فيروز في أغنية ظل المصطفى)- عوما أو على زورق أو “بالون” أو على “خشبة مكسورة” تطفو فوق الماء تارة وتغطس وتهوى تارة أخرى-، يهاجر ولو إلى المجهول، أو يغطس، في تجاه الضفة الأخرى، إلى الحرية المفقودة…!

فما المنتظر من طينة مهاجرينا، القوة الإقتصادية البشرية الشابة والدياسبورا المغربية؟ والحال أن التجارب السياسية التاريخية تبين أن الحرية والثورة في الغرب، مثلا، أكانت الثورة الفرنسية أو الحرب الأهلية قصد الإطاحة بفاشية فرانكو في إسبانيا، وغيرهما، لها شعوبها وبناتها وثوارها ومناضليها الصناديد، والمشاركين فيها ممن هاجروا إليها، (أمميون او مقاتلين مبدءيين بسطاء)، وممن رفعوا المتارس في وجه الطغاة- الإستبداد والفساد و الإستغلال والإستعمار.

كل ذلك لإحقاق الإستقلال والديموقراطية ودولة الحقوق والقانون ( أنظر المرجعية والمشروع المجتمعي للحزب: “المفهوم الكوني للديموقراطية، اشتراكية منفتحة على الاجتهاد، و ديمقراطية إجتماعية مرتبطة بالواقع الإجتماعي تروم الدفاع عن المنتجين و الكادحين، من أجل حياة كريمة و توزيع عادل لثروة البلاد…”).

لكن غالبا ما كانت الإنتفاضات والثورات “مخضبة بالدماء”، عند الضرورة، على حد قول أمير الشعراء أو الشهيد السنوار،….(بتصرف ولي ذراع نثر محمود درويش في وحدك/ سقط القناع…! وفي “تنسى كأنك لم تكن”..أو في “أحبتي هاجروا”، أو أحمد شوقي في الحرية الحمراء… !؟).

أما أنت ياعبد الله، المهاجر في أرض الله الواسعة، فلا تقل الله في قلبي، لكن قل : أنا في قلب الله! ( جبران خليل جبران، ظل المصطفى.. المختار الحبيب، غناء فيروز)، دون ان يكون ذاك هو المسلك الذي إختاره تحالف اليسار، بالضبط، فسلمية نضاله، تنضاف إلى جماهيرية أسلوب معاركه الميدانية، من اجل مغرب الغذ.

وامام من هاجروا و”حركوا”، قد يشكل اغلبهم حطب “ثورة مضادة” و”حجرة عثرة” امام تحول وإنعتاق بلدهم/ المغرب، فمن سيشارك في التغيير والبناء والإنتقال الديموقراطي، ومن سيؤسس ياترى لبلاده، الآن وهنا، حياة الحرية والكرامة والعدالة للوطن وللمواطنين، وما يزيد عن ستة ملايين إلى عشرة في المهاجر، اغلبهم من “الشباب الغفل”!؟.

إستعدادا لصياغة البرنامج الإنتخابي العام لتحالف اليسار، تم التعاطي مع إشكالية “الإنتقال الديموغرافي” الحرج في بلادنا، فاغلب الحراكة والمهاجرين شباب عاطل (أو ذوو تكوين، لكن فاقدي الأمل والثقة في غد وطنه..!) بحيث لم يبق للمغرب أكثر من 20 سنة -حسب الخبراء- حتى يسقط في شيخوخة قواه العاملة، وهو ما يعني إمكانية تدارك إستثمار هذه الطاقة المنتجة، داخليا، قبل فوات الاوان، شرط التعليم والصحة والتكوين والشغل، ولعل سؤال التحالف المحرج، في هذا الباب هو: كيف نحول قوة الشباب البشرية منmalusإلى bonus(انظر نجيب أقصبي، كتابه عن الإقتصاد المغربي تحت سقف من زجاج/ ….) من نقمة على بلادنا إلى نعمة تحسب له !؟

وهلا يكف المغرب الرسمي اخيرا عن سياسة الحدود المفتوحة مع إفريقيا، فضلا عن مد يده لأقوام غرب من الشرق، من وهب بنيات وطواقم تكوينية، بكاملها، لبلدان الساحل/ مالي، من جهة، ومن إستقدام “قوة عاملة أجنبية سوداء” من الساحل/ جنوب إفريقيا، تضايق على سوق شغل أبناء الوطن المستقل والحر والبار بأبناءه-بناته، من جهة أخرى!؟

راينا كيف يقف نمط إنتاج راسمالي تبعي تيربوليبرالي تنفيذي امام تقدم المغرب الإقتصادي، وكلما حاولمطلب الرفاه الإجتماعي- الإنساني ان يصعد فوق الزجاج إلا وتم قمعه بشتى الاساليب والوساءل والتبريرات، وخاصة برفض الديموقراطية الحقة ببلادنا، عموما، والمشاركة السياسية للمهاجر، على وجه الخصوص.

وعليه، فمطلب الديموقراطية ملح جدا فيالوقت الراهن (بلكندوز عبدالكريم،المواطنون المغاربة المقيمون بالخارج، المؤسسات والحكامة، 2025 المغرب)، وكذا مطلوب من النخب ان تجتهد وتستمر دون كلل لتقديم تأويل ديموقراطي للدستور، فهناك دين مواطناتي تجاه مواطنينا المقيمين بالخارج، وذلك بإعمال تحكيم ملكي لحقوقهم السياسية، والدفع ببرنامج التأهيل المواطناتي لهم، وإستدراك فتح التسجيل في اللواءح الإنتخابية بالقنصليات، والدفع بإنتخاب مجالس قنصلية بالمهاجر، وتشجيع الإستثمار الإقتصادي والسياسي لهم في بلدهم الأصل، وأجراة مقررات هياة الإنصاف والمصالحة في حقهم، وتعبأة البرلمان لخدمتهم، في شموليته، وضمان النجاعة الفعلية لحقوقهم السياسية، وكذا ضمان حقوق الأجانب في ما يتعلق بالانتخابات المحلية.

كما يجب العمل على إنتخاب مجلس للجالية المغربية بالخارج، وبناء تمثيلية لها بالغرفتين، البرلمان ومجلس المستشارين، وذلك من أجل ديموقراطية تشاركية فعلية.

ومن المفيد -في هذا الباب-كذلك إنشاءمرصد وطني موحد داخل ما يعرف بالمؤسسة المحمدية للهجرة، لكل أشكال الهجرة الدولية، وتأهيل الوزارة تأهيلا كاملا، وإعادة النظر في الشراكات مع الوحدة الأوروبية، وتنظيم أيام وطنية للمهاجر، وإشراك المجتمع المدني، وحل مشكل نزع الملكية العقارية بتجديد المشورة والتنسيق والإنسجام، وفتح لجن بين- وزارية مكلفة بالهجرة على الباحثين والنقابات والمجتمع المدني، وتقوية دور المجالس في حكامة الهجرة، وإعطاء الحساب، وتنظيم الحوار مع الجالية، أولا واخيرا (بلكندوز، نفس المرجع، اعلاه).

عوض هجرة/ تهجير شبابنا بالملايين، خوفي من إستقدام أقوام أخرى تجهز في سوق العمل الوطني على ما تبقى من مخرجات تعليمنا وتكويننا المهني والجامعي الرديىء..!؟

تُنسى، كأنَّكَ لم تَكُنْ

تُنْسَى كمصرع طائرٍ

ككنيسةٍ مهجورةٍ تُنْسَى،

كحبّ عابرٍ

وكوردةٍ في الليل …. تُنْسَى

أَنا للطريق…هناك من سَبَقَتْ خُطَاهُ خُطَايَ

مَنْ أَمْلَى رُؤاهُ على رُؤَايَ. هُنَاكَ مَنْ

نَثَرَ الكلام على سجيَّتِه ليدخل في الحكايةِ

أَو يضيءَ لمن سيأتي بعدَهُ

أَثراً غنائياً…وحدسا

تُنْسَى, كأنك لم تكن

شخصاً, ولا نصّاً… وتُنْسَى

أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّما

أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ

تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها

وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.

يسبقني غدٌ ماضٍ. أَنا مَلِكُ الصدى.

لا عَرْشَ لي إلاَّ الهوامش. و الطريقُ

هو الطريقةُ. رُبَّما نَسِيَ الأوائلُ وَصْفَ

شيء ما، أُحرِّكُ فيه ذاكرةً وحسّا

تُنسَى، كأنِّكَ لم تكن

خبراً، ولا أَثراً… وتُنْسى

أَنا للطريق… هناك مَنْ تمشي خُطَاهُ

على خُطَايَ, وَمَنْ سيتبعني إلى رؤيايَ.

مَنْ سيقول شعراً في مديح حدائقِ المنفى،

أمامَ البيت، حراً من عبادَةِ أمسِ،

حراً من كناياتي ومن لغتي, فأشهد

أَنني حيُّ

وحُرُّ

حين أُنْسَى!( محمود درويش)

ذ. عبدالواحد حمزة، سوسيوإقتصادي، عضو المجلس الوطني للإشتراكي الموحد/ تحالف اليسار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى