أصدرت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس–مكناس، بتاريخ 31 غشت 2026، المذكرة الجهوية رقم 007/26 بشأن الإجراءات التنظيمية لتدبير الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي 2026-2027، موجهة إلى المديرين الإقليميين، وأطر هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، ومديرات ومديري المؤسسات التعليمية العمومية، والأستاذات والأساتذة.
وتأتي المذكرة، بحسب مضمونها، في إطار تعزيز التدابير الرامية إلى إنجاح الدخول المدرسي، وضمان الانطلاق الفعلي للدراسة في التاريخ المحدد لها والسير العادي للمؤسسات التعليمية، مع مراعاة مصلحة المتعلمات والمتعلمين، واحترام مبادئ الإنصاف والاستحقاق وتكافؤ الفرص بين الأطر التربوية.
تدبير الفائض داخل المؤسسات
حددت الأكاديمية مجموعة من المعايير لتحديد لائحة الأستاذات والأساتذة الفائضين، وذلك بعد استقرار البنية التربوية للمؤسسة، وحسب السلك والتخصص.
واعتمدت المذكرة سلما للتنقيط يقوم على ثلاثة معايير، هي الأقدمية العامة بنقطة واحدة عن كل سنة ابتداء من تاريخ التوظيف، والأقدمية بالمديرية الإقليمية بنقطة واحدة عن كل سنة ابتداء من تاريخ التعيين بإحدى المؤسسات التابعة للمديرية نفسها، ثم الأقدمية بالمؤسسة الحالية بنقطتين عن كل سنة ابتداء من تاريخ التعيين بها.
وشددت الوثيقة على اعتماد مجموع النقط في ترتيب الأساتذة، بعد إسنادهم حصة كاملة وجوبا، مؤكدة أنه لا يمكن تقليص الحصص الكاملة من أجل إسنادها إلى الفائض أو إلى الأساتذة الذين يتوفرون على جداول حصص غير تامة.
وفي حالة التساوي في مجموع النقط، يتم الاحتكام بالتتابع إلى الأقدمية العامة، ثم الأقدمية بالمديرية، فالأقدمية بالمؤسسة، ثم عامل السن.
واستثنت المذكرة من هذه العملية الأساتذة المبرزين والأساتذة الحاصلين على شهادة الدكتوراه الذين قضوا خمس سنوات على الأقل بهذه الصفة.
تكليف أصحاب جداول الحصص غير التامة
ومن بين المقتضيات التي تضمنتها المذكرة، تكليف كل أستاذ أو أستاذة يتوفر على جدول حصص غير تام بالعمل في مؤسسة أخرى، على أن يتم احتساب كل ساعة عمل بساعة ونصف بمؤسسة التكليف الواقعة داخل النفوذ الترابي للجماعة نفسها، مع مراعاة البعد الجغرافي.
كما ألزم النص رؤساء المؤسسات بموافاة المديريات الإقليمية باللوائح الاسمية للفائض والخصاص الفعليين، مرتبة حسب الاستحقاق، خلال اليوم الموالي لالتحاق الأساتذة.
أولوية التكليف داخل الجماعة ثم الأقرب فالأقرب
وعلى مستوى المديريات الإقليمية، دعت المذكرة إلى حصر الفائض المتوصل به من المؤسسات التعليمية وتوزيعه حسب السلك والتخصص، مع العمل على تغطية الخصاص داخل النفوذ الترابي للمديرية.
وفي هذا الإطار، تمنح الأولوية في التكليف للأساتذة العاملين داخل الجماعة نفسها، ثم الجماعة الأقرب فالأقرب، مع مراعاة الخصوصيات الجغرافية لكل مديرية إقليمية.
وأكدت الأكاديمية ضرورة توجيه رسائل التكليف إلى المعنيين مباشرة بعد انتهاء العملية، مع إلزامهم بالالتحاق بمؤسسات التكليف فور التوصل بها.
وفي المقابل، أتاحت المذكرة للمتضررين إمكانية تقديم طعن مكتوب خلال أجل لا يتجاوز 48 ساعة من تاريخ التوصل برسالة التكليف، على أن تتم دراسة الطعون والرد عليها من طرف المديرية الإقليمية في أجل أقصاه خمسة أيام من تاريخ التوصل بها.
أما على المستوى الجهوي، فتتم موافاة الأكاديمية بجميع الوثائق المرتبطة بالعملية، بما فيها اللوائح الاسمية للفائض، والمناصب التي تعرف خصاصا، والنتائج النهائية المصادق عليها، فور الانتهاء من العملية.
معايير توزيع الأساتذة بالمجموعات المدرسية
وتطرقت المذكرة كذلك إلى عملية التنظيم التربوي، حيث نصت على توزيع الأستاذات والأساتذة العاملين بالمجموعات المدرسية على مختلف الوحدات المدرسية والمدرسة المركزية بناء على التراضي خلال اجتماع الدخول المدرسي.
وفي حالة عدم التوافق بشأن المناصب الشاغرة، يتم اللجوء، حسب الترتيب، إلى معايير الأقدمية بالمجموعة المدرسية، ثم الأقدمية العامة، فالسن، وأخيرا القرعة، على ألا يتم الانتقال إلى المعيار الموالي إلا في حالة التساوي في المعيار السابق.
توزيع المستويات والأقسام بالتراضي
وبخصوص إسناد المستويات والأقسام، أكدت الوثيقة اعتماد التراضي بين الأستاذات والأساتذة، مع استحضار المؤهلات المهنية والخبرة والتجربة، وفي حال تعذر الوصول إلى توافق، يتم الحسم من طرف المفتش التربوي ومدير المؤسسة.
كما أوجبت المذكرة تحرير محضر رسمي للتنظيم التربوي، يؤشر عليه مدير المؤسسة ويحمل توقيعات الأستاذات والأساتذة العاملين بها خلال اجتماع الدخول المدرسي.
وشددت على عدم إعادة التنظيم التربوي إلا في حالات محددة، من بينها تقسيم أو تحويل أو ضم مؤسسة تعليمية، مع إسناد ما تبقى من المناصب الشاغرة للوافدين الجدد بما يضمن استقرار المؤسسة والأطر العاملة بها.
وأجازت المذكرة احتفاظ الأستاذ بالمستوى الذي أسند إليه خلال الموسم الدراسي السابق، ما لم ير المفتش التربوي أو مدير المؤسسة خلاف ذلك، شريطة تعليل القرار بتقرير.
وختمت أكاديمية فاس–مكناس مذكرتها بالتأكيد على ضرورة التطبيق السليم لهذه الإجراءات، باعتبارها آلية لضمان استقرار المؤسسات التعليمية وتكريس مبادئ الإنصاف والاستحقاق وتكافؤ الفرص مع بداية الموسم الدراسي الجديد.