تنوير-متابعة
أعلن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن متابعته بـ«قلق بالغ» للأوضاع المهنية والإدارية التي تعيشها فئة من موظفي إدارة المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح، محذراً مما وصفه بممارسات تمس الحقوق المهنية والحريات النقابية داخل المؤسسة.
وأوضح المكتب الإقليمي، في بيان له، أنه توصل بمعطيات تتعلق بما اعتبره تضييقاً على ممارسة الحق النقابي واستهدافاً لبعض الموظفين بسبب ارتباطهم بالتنظيم النقابي، إلى جانب اعتماد ما وصفه بـ«أساليب انتقامية وتمييزية» في التعامل مع عدد منهم، عوض اللجوء إلى الحوار واحترام الحقوق المهنية.
وسجل البيان، ضمن المؤاخذات التي أثارت احتجاج النقابة، وضعية إحدى الموظفات التي قال إنها جرى تكليفها بمهام إدارية لا تتلاءم مع حالتها الصحية، رغم تقديمها شهادات طبية تثبت وضعيتها، مطالباً بمراعاة حالتها وعدم إسناد مهام إليها قد تتعارض مع وضعها الصحي.
كما أثار المكتب الإقليمي قضية استثناء أحد الموظفين من بعض التعويضات والمستحقات، معتبراً أن الأمر يطرح تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في توزيع هذه التعويضات، وداعياً إلى إقرار قواعد «موضوعية وشفافة» تضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين الموظفين.
وانتقدت النقابة أيضاً ما وصفته بإبعاد موظفين مرتبطين بالعمل النقابي عن مقر عملهم بإدارة المجلس الإقليمي، معتبرة أن هذه الإجراءات تثير مخاوف من توظيف تدبير الموارد البشرية في التضييق على النشاط النقابي.
انتقادات لجمعية الأعمال الاجتماعية
وامتدت انتقادات المكتب النقابي إلى جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي المجلس الإقليمي، إذ اتهمها البيان بـ«الانحراف عن أهدافها الاجتماعية» وتوظيف بعض خدماتها في تصفية حسابات ضيقة.
وفي هذا السياق، تحدث البيان عن حرمان أحد الموظفين من منحة الحج برسم موسم 1447هـ/2026 ومن منح أخرى تقدمها الجمعية، رغم ما اعتبرته النقابة سلامة وضعيته القانونية ووثائقه الإدارية، مطالبة بضمان استفادة جميع الموظفين من الخدمات الاجتماعية وفق معايير واضحة ومتساوية.
النقابة تنتقد إبعادها عن الحوار
وفي جانب آخر، انتقد المكتب الإقليمي طريقة معالجة السلطات الإقليمية للملف، مشيراً إلى استدعاء عدد من الموظفين والاستماع إلى مشاكلهم بشكل منفرد، في وقت لم يتم، بحسب البيان، إشراك التنظيم النقابي في هذا المسار، رغم تقدمه بطلب رسمي لفتح حوار بشأن الأوضاع المهنية المطروحة.
واعتبر المكتب أن معالجة القضايا الجماعية للموظفين ينبغي أن تتم في إطار الحوار مع ممثليهم النقابيين، محذراً من أن اعتماد المقاربة الفردية قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى إضعاف دور التنظيم النقابي وتشتيت وحدة الموظفين والنواة النقابية داخل المجلس الإقليمي.
وأكدت النقابة أن العمل النقابي حق دستوري ومشروع، وأن الانتماء إلى تنظيم نقابي لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للتمييز أو الإقصاء أو التضييق، مشددة على أن الحوار الاجتماعي يقتضي إشراك التنظيمات النقابية المعنية في معالجة الملفات الجماعية.
وطالب المكتب الإقليمي بوقف كل الممارسات التي يعتبرها ماسّة بكرامة الموظفين وحرياتهم النقابية، واعتماد معايير موضوعية وشفافة في توزيع المهام والتعويضات والمستحقات، مع مراعاة الوضعيات الصحية للموظفين.
كما جدد مطالبته للسلطات الإقليمية بفتح حوار جدي ومسؤول مع المكتب النقابي لبحث مختلف المشاكل والملفات المطروحة وإيجاد حلول لها.
وختم المكتب الإقليمي بيانه بالتأكيد على استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعاً عن حقوق الموظفين ومكتسباتهم والحريات النقابية، رافعاً شعار: «كرامة الموظف خط أحمر، والحرية النقابية حق لا يقبل التضييق أو المساومة».