نبيلة منيب تدفع ثمن جرأتها في زمن الصمت والجبن عبد الحق غريب

الرفيقة نبيلة منيب ليست مجرد نائبة برلمانية.. إنها واحدة من الأصوات النادرة التي ما زالت تملك شجاعة قول ما يخشى الآخرون قوله، وجرأة طرح ما لا ترغب السلطة سماعه..
هي تؤدي اليوم ثمن مواقفها الثابتة، وجرأتها في اقتحام القضايا التي تحولت داخل البرلمان إلى خطوط حمراء، من الملكية البرلمانية، إلى التطبيع وفلسطين، إلى قضية المعتقلين السياسيين، وحرية الرأي والتعبير.. وهي تؤدي أيضا ثمن جرأتها عبر حملات من السب والتجريح والافتراء وتشويه السمعة..
اختارت ألا يقاس مواقفها بما يرضي السلطة، ولا بما يضمن لها التصفيق..
في قبة البرلمان، حيث يكثر الكلام ويقل الموقف، اختارت نبيلة منيب أن تكون صوتا للسؤال المزعج، لا صدى للخطاب الرسمي، وأن تفتح الملفات المسكوت عنها، بدل الاكتفاء بتبادل الأدوار داخل لعبة سياسية يعرف الجميع قواعدها.
قد يختلف معها البعض، وهذا حق مشروع، لكن الاختلاف معها لا يلغي حقيقة أساسية، مفادها أن هناك من يدخل البرلمان بحثا عن الموقع، وهناك من يدخله حاملا الموقف.
التاريخ السياسي لا يحتفظ البتة بأسماء الذين أتقنوا الصمت في اللحظات الصعبة، او تواطؤوا في الأوقات الحاسمة.. بل يتذكر أولئك الذين امتلكوا شجاعة وجرأة الكلام عندما كان الكلام مكلفا.
كل التضامن مع الرفيقة #نبيلة_منيب..
وكل الخزي والعار لمن يحاول إسكات صوتها أو النيل من مواقفها.



