كشفت النيابة العامة عن معطيات تتعلق بمسار شكاية سبق أن تقدم بها البرلماني السابق رشيد الفايق، مؤكدة أنها تفاعلت معها منذ البداية، غير أن البحث تعثر، بحسب بلاغها، بسبب امتناع المشتكي عن الإدلاء بتوضيحات أو تصريحات إضافية كان من شأنها دعم المعطيات الواردة في الشكاية وتمكين الجهات المختصة من استكمال البحث.
وأوضحت النيابة العامة أن ممثلاً عنها انتقل إلى المؤسسة السجنية التي يوجد بها المشتكي في ثلاث مناسبات من أجل الاستماع إليه، غير أنه رفض الإدلاء بتصريحاته، وهو ما جعل البحث، وفق البلاغ، يظل متوقفاً على أقواله، خاصة في ظل ما وصفته بعدم كفاية التفاصيل ووسائل الإثبات الواردة في الشكاية الأصلية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الموقف أثار تساؤلات بشأن أسباب إحجام المشتكي عن تقديم التوضيحات المطلوبة، رغم الفرص التي أتيحت له من أجل تأكيد مضمون شكايته وتعزيزها بعناصر إضافية.
وبناء على هذه المعطيات، قررت النيابة العامة، بتاريخ **29 غشت 2025**، حفظ الشكاية مؤقتاً، معللة قرارها بعدم رغبة المشتكي في تأكيدها، مع توجيه إشعار إليه بالقرار، إلا أن البلاغ أشار إلى أنه رفض التوصل به.
وعاد الملف إلى الواجهة بعد نحو سنة، بعدما تقدم دفاع المشتكي، بتاريخ **14 يوليوز 2026**، بطلب إلى النيابة العامة يرمي إلى إخراج الشكاية من الحفظ وإعادة النظر فيها.
وبعد دراسة الطلب، أكدت النيابة العامة أنها لم ترصد، في حينه، أي معطيات أو عناصر جديدة من شأنها تبرير التراجع عن قرار الحفظ المؤقت، خصوصاً في ظل غياب وسائل إثبات إضافية تدعم الادعاءات المثارة في الملف، لتقرر الإبقاء على قرار الحفظ وإشعار المعني بالأمر بذلك.
غير أن تطورات جديدة أعادت الملف إلى الواجهة، بعدما عرض المحامي **محمد حاسي**، عضو هيئة المحامين بفاس ودفاع رشيد الفايق، خلال ندوة صحفية، رواية موكله بشأن وقائع مرتبطة بالحملة الانتخابية لسنة 2021، وتحدث عن معطيات وتفاصيل إضافية تتصل بادعاءات حول الابتزاز والتهديد وتمويل انتخابي مفترض، وهي معطيات تظل في إطار **ادعاءات الدفاع ولم تثبت قضائياً بعد**. وأكدت النيابة العامة أنها اطلعت، من خلال تصريحات الدفاع، على تفاصيل لم تكن مدرجة سابقاً في الشكاية الأصلية، لتعلن، في تطور جديد، **مواصلة البحث في شكاية الفايق وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات**، بما يعيد فتح الملف على احتمالات قضائية جديدة دون استباق نتائج البحث أو المسؤوليات المحتملة.