أعلنت الهيئة الليبية لتنمية الصادرات إطلاق خط بحري جديد ينطلق من ميناء المنطقة الحرة بمصراتة، ويمر عبر بالمغرب، قبل أن يتجه نحو عدد من الأسواق الإفريقية، من بينها نيجيريا والكاميرون.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة الرامية إلى دعم الشركات والمصدرين الليبيين وتسهيل وصول المنتجات المحلية إلى الأسواق الخارجية، من خلال توفير مسارات بحرية جديدة من شأنها المساهمة في خفض تكاليف النقل والشحن وتعزيز تنافسية الصادرات الليبية.
وأكدت الهيئة أن المشروع يأتي في إطار توجهها نحو **تنمية الصادرات غير النفطية وتنويع الاقتصاد الليبي**، بعد سلسلة من اللقاءات والتنسيقات مع الشركات الراغبة في ولوج الأسواق الإفريقية، بهدف تحويل هذه التحركات إلى آليات عملية تسهل عمليات التصدير.
ويهدف الخط البحري الجديد إلى توفير مسار لوجستي أكثر مرونة أمام المصدرين الليبيين، وفتح فرص إضافية أمام المنتجات الوطنية للوصول إلى أسواق غرب ووسط إفريقيا، في وقت تسعى فيه ليبيا إلى تقليص اعتماد اقتصادها الكبير على قطاع النفط.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استئناف السلطات الليبية تصدير عدد من المنتجات الفلاحية عقب فترة من الحظر، في سياق مساعٍ أوسع لتعزيز المبادلات التجارية وتنويع مصادر الدخل والانفتاح على الأسواق الإفريقية.
ويمنح مرور هذا الخط عبر **طنجة المتوسط** بعداً لوجستياً مهماً للمبادرة الليبية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للميناء المغربي وشبكة الربط البحري الواسعة التي يتوفر عليها، إذ يرتبط بعشرات الموانئ الإفريقية ويشكل منصة رئيسية للمسافنة وحركة الحاويات بين مختلف القارات.
كما يبرز اختيار طنجة المتوسط محطة ضمن هذا المسار الدور المتنامي للمغرب كحلقة وصل في حركة التجارة بين شمال إفريقيا وعمق القارة، ويوفر للمنتجات الليبية منفذاً إضافياً نحو أسواق غرب ووسط إفريقيا.
ويأتي هذا الحضور اللوجستي ثمرة مسار انطلق سنة **2003** بإعطاء الملك محمد السادس انطلاقة أشغال ميناء طنجة المتوسط، قبل افتتاح ميناء طنجة المتوسط 1 سنة **2007** ودخول أول محطة للحاويات مرحلة التشغيل في يوليوز من السنة ذاتها.
ومن شأن الخط البحري الجديد أن يعزز مكانة طنجة المتوسط كمنصة لوجستية وتجارية محورية على المستوى الإفريقي والمتوسطي، وأن يفتح آفاقاً إضافية أمام حركة المبادلات التجارية بين بلدان شمال إفريقيا والأسواق الواقعة جنوب الصحراء.
**تحرير: كوثر العتابي – صحفية متدربة**