مجتمع

تحالف اليسار يرفض الارتقاء بالعلاقات مع إسرائيل إلى مستوى تبادل السفراء ويدعو إلى وقف التطبيع

 تنوير -متابعة

أعلن تحالف اليسار، المشكّل من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، رفضه لما وصفه بـ«المنعرج الخطير» في مسار العلاقات المغربية الإسرائيلية، معبّراً عن إدانته لأي خطوة ترمي إلى الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى تبادل السفراء.

وقال التحالف، في بيان له، إن مثل هذه الخطوة تمثل، من وجهة نظره، «انخراطاً متزايداً في مسار التطبيع»، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة والتطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية ولبنان.

واستحضر البيان الملاحقات القضائية الدولية المرتبطة بالحرب في غزة، حيث سبق للمحكمة الجنائية الدولية أن أصدرت، في 21 نونبر 2024، مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهي اتهامات تظل موضوع إجراءات قضائية أمام المحكمة.

واعتبر تحالف اليسار أن تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل يأتي، بحسب موقفه، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية إلى حماية المدنيين الفلسطينيين ووضع حد للحرب وتداعياتها الإنسانية، مشدداً على استمرار رفضه لمختلف أشكال التطبيع.

وأكد التحالف أن موقفه يشمل، وفق البيان، العلاقات الدبلوماسية ومكاتب الاتصال والاتفاقيات والشراكات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والإعلامية، معتبراً أن التطبيع لا يشكل، من وجهة نظره، طريقاً لتحقيق السلام، بل يمنح إسرائيل مزيداً من الشرعية في ظل استمرار النزاع.

وفي سياق متصل، شدد التحالف على أن قضية الوحدة الترابية للمغرب قضية وطنية عادلة، مؤكداً رفضه ربط الدفاع عنها أو دعمها بأي مقايضة مرتبطة بالعلاقات مع إسرائيل.

وقال البيان إن الدفاع عن المصالح الوطنية للمغرب، وفي مقدمتها قضية الصحراء، ينبغي أن يتم بشكل مستقل عن الموقف من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، رافضاً أن تتحول القضية الوطنية إلى مبرر، بحسب تعبيره، لتعزيز مسار التطبيع.

وجدد تحالف اليسار دعمه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وعودة اللاجئين والإفراج عن الأسرى، مؤكداً استمرار تضامنه مع الشعب الفلسطيني.

كما دعا مختلف القوى السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية التي تتقاسم موقفه من التطبيع إلى توحيد جهودها والعمل المشترك لمعارضة مسار العلاقات مع إسرائيل، معتبراً أن القضية الفلسطينية ما تزال تحظى بمكانة مركزية داخل المجتمع المغربي.

واختتم تحالف اليسار بيانه بالتأكيد على استمرار موقفه الداعم للقضية الفلسطينية ورفضه إقامة سفارة إسرائيلية في المغرب أو الانتقال بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى مستوى تبادل السفراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى