أخبار وطنية

“البام” يفوّض المنصوري قيادة الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة.. ومصير “الأحرار” لم يُحسم بعد

تنوير -متابعة

قرر المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بقصر المؤتمرات بالصخيرات، تفويض لجنة المشاورات الحكومية، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، مواصلة المفاوضات مع الأحزاب السياسية من أجل تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة. وتضم اللجنة، إلى جانب المنصوري، كلا من فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي، وهي المجموعة نفسها التي أدارت الجولة الأولى من المشاورات. 

وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن الحزب، لم يحسم المجلس الوطني في لائحة الأحزاب التي ستشارك في الحكومة، بل اختار منح المنصوري وفريقها هامشا واسعا لمواصلة الاتصالات والبحث عن توافقات تسمح بتشكيل أغلبية “قوية ومنسجمة”. وأكدت المنصوري خلال الدورة أن حزبها منفتح على التشاور مع مختلف الأحزاب، وأن معيار الكفاءة سيكون حاسما في اختيار أعضاء الحكومة. 

غير أن النقاش الداخلي لم يخلُ من خلافات بشأن مستقبل حزب التجمع الوطني للأحرار داخل الأغلبية. فقد أفادت مصادر صحفية بأن عددا مهما من مداخلات أعضاء المجلس الوطني عبّر عن رفض استمرار “الأحرار” في الحكومة المقبلة، على خلفية التوتر الذي طبع العلاقة بين الحزبين خلال الحملة الانتخابية الأخيرة. وفي المقابل، دعت أصوات أخرى إلى عدم تقييد لجنة المشاورات بقرار مسبق يسمح لها بتدبير التحالفات وفق موازين المرحلة.

ورغم تداول أخبار عن استبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار، فإن البيان الرسمي لـ“البام” لم يعلن مثل هذا القرار، ما يعني أن مشاركة الحزب من عدمها بقيت، في هذه المرحلة، ضمن دائرة التفاوض ولم تُحسم رسميا. 

في المقابل، أصبح استبعاد كل من حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار أقرب إلى الوضوح السياسي، في ضوء مواقفهما المعلنة الرافضة للمشاركة في التحالف الحكومي، وهو ما يضيّق دائرة الخيارات أمام رئيسة الحكومة المعينة خلال الجولة الثانية من المشاورات.

كما حضر موقف حزب العدالة والتنمية بقوة في نقاشات المجلس الوطني، خاصة بعد رفضه لقاء رئيسة الحكومة المعينة، حيث اعتبر بعض المتدخلين أن هذا الموقف أغلق باب الحوار قبل الدخول في مناقشة البرامج والتحالفات.

وبهذا التفويض، تنتقل عملية تشكيل الحكومة إلى مرحلة ثانية أكثر حساسية، ستكون فيها المنصوري مطالبة بتحويل التوازنات الحزبية إلى أغلبية برلمانية قابلة للعمل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أكبر قدر ممكن من الانسجام السياسي داخل الائتلاف المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى