تنوير -متابعة
عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى مهاجمة أحمد الشرعي وقيادات في حزب الأصالة والمعاصرة، خلال تجمع حزبي بالنواصر مساء الأحد، معتبراً أن ما ينسبه إلى الشرعي من مواقف بشأن رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب يعكس، بحسب تعبيره، «تدخلاً صهيونياً» في اختيار من يتولى هذه المناصب.
ووجّه بنكيران حديثه إلى عبد اللطيف وهبي، قائلاً إن الشخص الذي «بشّر» بترشيحه لرئاسة مجلس النواب هو نفسه الذي يعتبره ممثلاً فعلياً لإسرائيل في المغرب، في إشارة إلى أحمد الشرعي. كما استعاد الأمين العام للعدالة والتنمية الجدل القديم المرتبط بمقال «كلنا إسرائيليون»، الذي سبق أن استند إليه في انتقاد مواقف الشرعي المؤيدة لإسرائيل.
وقال بنكيران إن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة تم بقرار ملكي ولا اعتراض له عليه، لكنه ربط احتمال وصول وهبي إلى رئاسة مجلس النواب بما وصفه بتدخل خارجي، معتبراً أن ذلك سيجعل وهبي، وفق تعبيره، «مرشحاً من قبل الدولة الصهيونية». ولم أجد في المصادر الموثوقة التي راجعتها ما يؤكد وجود تصريح منشور لأحمد الشرعي يعلن فيه ترشيح وهبي لرئاسة مجلس النواب، كما أشار تقرير «لكم».
وتأتي هذه التصريحات امتداداً لسجال اندلع خلال الحملة الانتخابية، بعد أن نشر الشرعي مقالاً بعنوان «خيار الحداثة» عبّر فيه عن دعمه لحزب الأصالة والمعاصرة، ودعا إلى إتاحة الفرصة أمام كفاءة نسائية لتولي رئاسة الحكومة، وهو ما فُهم سياسياً حينها على أنه دعم ضمني للمنصوري.
وكان بنكيران قد طالب المنصوري، خلال الحملة الانتخابية، بالتبرؤ من دعم الشرعي ومواقفه، فيما ردّت المنصوري بأن حزبها غير مسؤول عن مواقف الأطراف الأخرى، مؤكدة أن موقف «البام» من القضية الفلسطينية يُعبَّر عنه من خلال بياناته ومواقفه الرسمية.
كما نفت المنصوري لاحقاً وجود أي معرفة شخصية أو تواصل سابق بينها وبين أحمد الشرعي، وقالت إنها لم تلتق به ولم تتحدث معه هاتفياً، رافضة ربط الدعم الذي عبّر عنه بأي تنسيق سياسي معها.
ويأتي تجدد هذا الجدل بعد تعيين الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة عقب الانتخابات التشريعية، ودخولها مرحلة المشاورات لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.