يونس صاردي
تتواصل بالمغرب عمليات تصوير مسلسل درامي تاريخي جديد يحمل عنوان «الحكيمة»، من إخراج الممثل والمخرج المغربي إدريس الروخ، في تجربة فنية تراهن على تقديم الدراما الأمازيغية برؤية بصرية وتاريخية مختلفة.
ويحكي العمل قصة عائشة، الملقبة بـ«الحكيمة»، وهي امرأة تتميز بقدرتها على فهم الناس وقراءة ما وراء الكلمات والنظرات، لتجد نفسها وسط صراعات قبلية وتحالفات متغيرة وأسرار تهدد توازن مجتمع تحكمه الأعراف الصارمة.
وتدور أحداث المسلسل في بداية القرن التاسع عشر، في أجواء تستحضر جبال الأطلس والقرى التقليدية والأسواق والخيول والفرسان والخيام، إلى جانب الأزياء والحلي ومظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية في تلك المرحلة.
ويشارك في العمل عدد من الأسماء الفنية المغربية الناطقة بالأمازيغية، من بينهم سعيد ظريف، سعيد عامل، حسين أغبالو، سناء مجدوبي وسناء بحاج، فيما يرتقب أن يتكون المسلسل من 30 حلقة، مع استمرار التصوير لأكثر من شهرين.
ويأتي هذا الإنتاج في وقت تواصل فيه المدن المغربية، وفي مقدمتها ورزازات، ترسيخ حضورها كوجهة أساسية لصناعة الصورة والدراما، بفضل تنوع مواقعها الطبيعية ووجود استوديوهات سينمائية متخصصة راكمت خبرة طويلة في استقبال الإنتاجات الكبرى.
وتظل ورزازات واحدة من أهم عواصم التصوير بالمغرب، إذ تحتضن استوديوهات سينمائية كبرى ومواقع طبيعية وقصبات تاريخية جعلتها تستقطب إنتاجات مغربية ودولية على مدى عقود.
وبين قوة الحكاية وخصوصية الثقافة الأمازيغية وجمالية المواقع الطبيعية، يراهن «الحكيمة» على تقديم عمل درامي يحمل بعدا تاريخيا وإنسانيا، ويمنح الشاشة المغربية مساحة جديدة للحكاية الأمازيغية وللتراث المغربي الغني.